responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في الكفاية نویسنده : المحمدي البامياني، غلام علي    جلد : 2  صفحه : 234

على عدم ضده كالصلاة، و هذا بخلاف التوقف في طرف العدم- أي: توقف عدم أحد الضدين على وجود الآخر- كتوقف عدم الصلاة على وجود الإزالة، فإن توقفه على وجود الإزالة إنما يكون في ظرف وجود المقتضي لوجود الصلاة مع شرائطه، و انحصار المانع في وجود الضد؛ كالإزالة ليصح استناد عدم الصلاة إلى المانع؛ و هو وجود الضد، و إلّا كان العدم مستندا إلى عدم المقتضي- أعني عدم الإرادة- فإن استناد عدم الشي‌ء إلى وجود المانع إنما يصح في ظرف وجود المقتضي، و لذا لا يصح أن يستند عدم احتراق الثوب مثلا بالنار إلى ما فيه من الرطوبة مع عدم وجود نار في البين، بل يستند إلى عدم المقتضي.

و كيف كان؛ فاتضح مما ذكرنا: أن توقف وجود الإزالة مثلا على عدم ضدها كالصلاة فعلي، لتوقف وجود الشي‌ء على وجود علته التامة التي من أجزائها عدم المانع.

هذا بخلاف توقف عدم الضد- كالصلاة- على وجود الضد- كالإزالة- فإن التوقف حينئذ شأني، لأنه حين وجود الإزالة يستند عدم الصلاة إلى عدم مقتضيها- و هو الإرادة- لا إلى وجود الإزالة لما عرفت: من أن استناد العدم إلى وجود المانع إنما يصح في ظرف وجود المقتضي، فلا محالة يكون توقف عدم الضد على وجود ضده شأنيا، يعني: على فرض وجود الإرادة المقتضية للوجود مع الشرائط يستند العدم لا محالة إلى وجود الضد كالإزالة في المثال، فعليه: لا يلزم الدور؛ لكون التوقف في طرف الوجود فعليا، و في طرف العدم شأنيا. قوله: «و لعله كان محالا» أي: لعل ثبوت المقتضي- و هو الإرادة- لوجود الضد المعدوم- كالصلاة- «كان محالا»، و مع استحالته كيف يتصف الضد الموجود- كالإزالة- بالمانعية؟ فعدم الصلاة دائما مستند إلى عدم تمامية المقتضي، و لا يكون متوقفا على الإزالة حتى يقال: بأن عدم الصلاة متوقف على الإزالة، و الإزالة متوقف على عدم الصلاة فيلزم الدور.

أما وجه استحالة وجود المقتضي مع شراشر الشرائط؛ «فلأجل انتهاء عدم وجود أحد الضدين» كعدم الصلاة «مع وجود» الضد «الآخر» كالإزالة «إلى عدم تعلق الإرادة الأزلية به» أي: بأحد الضدين كالصلاة، «و تعلقها بالآخر» كالإزالة «حسب ما اقتضته الحكمة البالغة» (و هي الحكم) و المصالح التي عنده تعالى. و على هذا «فيكون العدم» للصلاة مثلا «دائما مستندا إلى عدم المقتضي»، أي: عدم إرادة المكلف المستند إلى تعلق‌

نام کتاب : دروس في الكفاية نویسنده : المحمدي البامياني، غلام علي    جلد : 2  صفحه : 234
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست