responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في الكفاية نویسنده : المحمدي البامياني، غلام علي    جلد : 2  صفحه : 120

الغيري و مخالفته: ففيه إشكال، و إن كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته و مخالفته، بما هو موافقة و مخالفة (1)، ضرورة: استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلّا


لا يرى المولى ظالما في حق العبد عند عدم إعطائه له الأجر و الثواب، بل العقل السليم يشهد بعدمه؛ لحكمه بأن المولى بمولويته مالك للعبد بجميع شئونه و أفعاله، فله أن يأمر العبد بفعل من غير أن يعطيه أجرا.

فالأولى: أن يكون ترتب الثواب على امتثال الأمر النفسي بالتفضّل لا بالاستحقاق، و هناك كلام طويل فيما هو المراد من استحقاق العبد للثواب تركناه تجنبا عن التطويل الممل. هذا تمام الكلام في المورد الأول.

و أما المورد الثاني- و هو ترتب الثواب على الواجب الغيري ففيه إشكال- فقد أشار إليه بقوله «ففيه إشكال».

توضيح الإشكال: أن الواجب الغيري من جهة كون امتثاله امتثالا لأمره تعالى يترتب عليه الثواب؛ لأن امتثال الواجب الغيري هو بنفسه مصداق للانقياد، و إظهار لمقام العبودية مع قطع النظر عن الإتيان بالواجب النفسي، و لذا لو جاء بالمقدمة بقصد التوصل، ثم لم يتمكن من الإتيان بذيها لمانع استحق الثواب عليها بلا إشكال، و هذا دليل على أن الإتيان بها بنفسه منشئ للثواب، و موجب له، و عليه فيستحق العبد على الإتيان بالمقدمة و ذيها ثوابين.

و من جهة: أن هوية الأمر الغيري ليست إلّا البعث إلى إيجاد الواجب النفسي بإتيان مقدمته الوجودية، فلا مصلحة في الأمر الغيري إلّا كونه واقعا في طريق التوصل إلى الواجب النفسي، فلا إطاعة له إلّا مع قصد الأمر النفسي، فهو شارع في امتثال الأمر النفسي فيثاب على إطاعته، و إلّا فلا إطاعة حتى يستحق الثواب.

و كيف كان؛ فهناك قولان: قول باستحقاق الثواب، و قول بعدم استحقاقه.

[ظاهر المصنف هو عدم ترتيب الثواب و العقاب على المقدمات‌]

و ظاهر المصنف هو: عدم ترتب الثواب و العقاب على المقدمات بدعوى: أن الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة و العصيان- و هو العقل- لا يحكم بأزيد من استحقاق عقاب واحد على مخالفة واجب واحد، و إن كان ذا مقدمات كثيرة، و ترك جميعها، و كذا لا يحكم باستحقاق أزيد من ثواب واحد إذا أتى بالواجب و جميع ما له من المقدمات.

(1) أي: بما هو موافقة و مخالفة للأمر الغيري؛ لأن البحث فيه في قبال الأمر النفسي.

نام کتاب : دروس في الكفاية نویسنده : المحمدي البامياني، غلام علي    جلد : 2  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست