responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 293
و لو قيل باعتبار الإجماع المنقول في الجملة [1]

على البراءة هو الوجه الثاني من وجهي تقريره كما هو واضح، و هذا الإجماع و ان كان محصلا في نظر الشيخ الأعظم، الا أنه عند المصنف (قده) منقول إذ العمدة من وجوه تحصيله هو الوجه الثاني أعني الإجماعات المنقولة، و هي مهما بلغت كثرة لا يحصل منها إجماع محصل كي يستدل به في المقام في عرض الاستدلال بالآيات و الروايات المتقدمة، و من هنا ناقش فيه في المتن بوجهين:
الأول: ما أشار إليه بقوله: «موهون» و توضيحه: أن الإجماع المنقول - لو سلم اعتباره في نفسه - فان تحققه في مثل المقام مما ثبت حكمه بالدليل النقلي كما تقدم و العقلي كما سيأتي موهون، فلا إجماع حتى يثبت بالنقل.
و السر فيه واضح، فان حجية الإجماع المنقول مترتبة على إمكان تحصيل الإجماع التعبدي على حكم شرعي، إذ النزاع في اعتباره انما هو لكونه منقولا بخبر الواحد، و أن دليل اعتباره هل يشمل الخبر الحدسي أم يختص بالحسي؟ و هذا كله فرع تحقق نفس الإجماع. و في المقام حيث لا سبيل إلى الجزم به، لقوة احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه العقلية أو النقليّة المستدل بها على البراءة، فلا يبقى اطمئنان بكشفه عن رأي المعصوم عليه السلام.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: «في الجملة» و توضيحه: أنه لو سلم تحقق الإجماع المنقول في المقام فهو غير معتبر أيضا، لأنه على القول باعتباره انما يعتبر في الجملة يعني فيما إذا لم يحتمل كونه مدركيا، و في المقام حيث يحتمل ذلك لاحتمال استناد المجمعين إلى ما ذكر فيه من الأدلة العقلية و النقليّة، فلا يكون هذا الإجماع حجة.


>[1] كما إذا اتفق الكل على حكم شرعي و لم يحتمل كونه مدركيا، لعدم وجود ما يمكن استناد المجمعين إليه حينئذ من رواية و لو ضعيفة، أو قاعدة،
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست