responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : العلامة الطباطبائي    جلد : 4  صفحه : 955

غيرها؛ ففيه الصور الجسمانيّة 31 و أعراضها و هياتها الكماليّة من غير مادّة تحمل القوّة 32؛ و يسمّى عالم المثال و عالم البرزخ، لتوسّطه بين عالمي المادّة و التجرّد العقليّ 33. و قد قسموا عالم المثال إلى: المثال الأعظم القائم بنفسه، و: المثال الأصغر القائم بالنفس، الذي تتصرّف فيه النفس كيف تشاء بحسب الدواعي المختلفة 34،


- و المقدار و الوضع و غيرها، و إن كانت فاقدة لبعضها الآخر، كالاستعداد و قابليّة التغيّر و الحركة.

قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 1، ص 300: «ذهب أفلاطن و القدماء من الحكماء الكبار، و أهل الذوق و الكشف من المتألّهين، إلى أن موجودات ذلك العالم قائمة لا في مكان و لا في جهة، بل هو واسطة بين عالم العقل و عالم الحسّ؛ إذ الموجودات العقليّة مجرّدة عن المادّة و توابعها- من الأين و الشكل و الكمّ و اللون و الضوء و أمثالها- بالكلّيّة، و الموجودات الحسّيّة مغمورة في تلك الأعراض، و أمّا الأشباح المثاليّة الثابتة في هذا العالم، فلها نحو تجرّد، حيث لا يدخل في جهة و لا يحويها مكان، و نحو تجسّم لها مقادير و أشكال.» انتهى.

31- قوله قدّس سرّه: «ففيه الصور الجسمانيّة»

الصور الجسمانيّة هي الصور الّتي لها نسبة إلى الجسم، فتعمّ الصورة الجسميّة و الصور النوعيّة.

32- قوله قدّس سرّه: «من غير مادّة تحمل القوّة»

أي: تحمل القوّة العرضيّة الّتي هي الاستعداد. و قد مرّ منه الفرق بين القوّة الجوهريّة، التي هي المادّة، و القوّة العرضيّة، الّتي هي الاستعداد، في الفصل الأوّل من المرحلة التاسعة.

33- قوله قدّس سرّه: «لتوسّطه بين عالمي المادّة و التجرّد العقليّ»

اللّام تعليل لتسمية عالم المثال بعالم البرزخ. فإنّ البرزخ هو الحاجز بين الشيئين. و يطلق لذلك أيضا في علم الجغرافيّة على: قطعة أرض ضيّقة، محصورة بين بحرين، موصّلة بين أرضين.

كما في المعجم الوسيط.

و لا يخفى عليك: أنّ البرزخ في اصطلاح المتكلّمين مغاير للبرزخ في اصطلاح الفلاسفة، و سيأتي تفصيل ذلك في تعاليقنا على الفصل الحادي و العشرين من المرحلة الثانية عشرة.

34- قوله قدّس سرّه: «الذى تتصرّف فيه النفس كيف تشاء بحسب الدواعي المختلفة»

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : العلامة الطباطبائي    جلد : 4  صفحه : 955
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست