responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : العلامة الطباطبائي    جلد : 4  صفحه : 954

إلى ثلاثة عوالم كلّيّة 29:

أحدها: عالم المادّة و القوّة.

و ثانيها: عالم التجرّد عن المادّة دون آثارها 30، من الشكل و المقدار و الوضع و


- الظاهرة على وجود هذا العالم. و بإدراك القوى الباطنة على ثبوت عالم آخر شبحيّ مقداريّ، كما تستدلّ بإدراك ذاتها و الحقائق العقليّة على وجود عالم عقليّ خارج عن القسمين عال على الإقليمين، لأنّا ندرك ما شاهدناه مرّة من أشخاص هذا العالم بعد انعدامه على الوجه الذي شاهدناه أوّلا من المقدار و الشكل و الوضع، به ينتصب عند المدرك، و به يتمثّل بين يديه بخصوصه؛ و له وجود البتّة و ليس في هذا العالم بالفرض؛ فوجوده في عالم آخر.» انتهى.

قوله قدّس سرّه: «تبيّن بما تقدّم»

أي: بما تقدّم في هذا الفصل و الفصل الأوّل؛ و ذلك لأنّ وجود المثال الأعظم إنّما يتمّ إثباته بما تقدّم في الفصل الأوّل، و أمّا ما جاء في هذا الفصل، فلا يدلّ على أكثر من وجود المثال الأصغر. نعم يمكن إثبات المثال الأعظم بمعونة ما سيجي‌ء في الفصل السابع أيضا.

29- قوله قدّس سرّه: «أنّ الوجود ينقسم من حيث التجرّد عن المادّة و عدمه إلى ثلاثة عوالم كلّيّة»

لا يخفى: أنّ الوجود و إن كان ينقسم إلى ثلاثة أقسام: 1- مجرّد عقليّ 2- مجرّد مثاليّ 3- مادّيّ، و لكنّه لا ينقسم إلى ثلاثة عوالم؛ فإنّ العالم اسم آلة، معناه هو ما يعلم به، سمّي به ما سوى اللّه لكونه آية لوجوده تعالى، فهو تعالى خارج عن العوالم الثلاثة، كما يظهر أيضا من قوله قدّس سرّه: «أقربها من المبدء الأوّل تعالى و تقدّس، عالم العقول المجرّدة» انتهى. فمراده من الوجود هنا هو الوجود الممكن.

قوله قدّس سرّه: «ثلاثة عوالم كلّيّة»

الكلّيّة هنا بمعنى الإحاطة و السعة الوجوديّة، كما لا يخفى، وسعة كلّ من العوالم اشتمالها على وجودات كثيرة مختلفة، كلّ نوع منها عالم جزئيّ.

30- قوله قدّس سرّه: «عالم التجرّد عن المادّة دون آثارها»

قوله قدّس سرّه: «دون آثارها» من قبيل نفى العموم، و ليس من عموم النفي. و ذلك لأنّ موجودات عالم المثال مجرّدة عن المادّة و بعض آثارها، دون جميع آثارها؛ إذ لها بعض آثار المادّة، كالشكل-

نام کتاب : نهاية الحكمة نویسنده : العلامة الطباطبائي    جلد : 4  صفحه : 954
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست