responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 291
و أما الإجماع [1]
[1]،فقد نقل على البراءة، الا أنه موهون
الاستدلال بالإجماع على البراءة

[1] كلامه هذا ناظر إلى ما أفاده شيخنا الأعظم (قده) في الاستدلال على البراءة بالإجماع، فينبغي أوّلا نقل كلامه محررا ثم توضيح المتن، فنقول: ذكر (قده) لتقرير الإجماع وجهين: أحدهما: إجماع العلماء كلهم على البراءة في ما لم يرد فيه - من حيث هو هو - دليل عقلي أو نقلي على تحريمه، ثم ناقش فيه بقوله: «و هذا الوجه لا ينفع إلاّ بعد عدم تمامية ما ذكر من الدليل العقلي و النقلي للحظر و الاحتياط» و وجه المناقشة فيه واضح، فان المحدثين يدعون
موضوعها محققا بأصالة العدم، و لا مانع من تسرية هذه الإباحة إلى عنوان «المشتبه حله و حرمته» ببركة عدم الفصل.
[1] إذا كان الإجماع على السعة و عدم الضيق من ناحية الإلزام الواقعي المجهول، كان معارضا لما دل على وجوب الاحتياط، و لا بد من معاملة أحكام التعارض معهما، لكن كلمات شيخنا الأعظم في نقل تقارير الإجماع لا تساعد على هذا المعنى، إذ ظاهرها أنه إرشاد إلى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان، و حينئذ فأدلة الاحتياط - على فرض تسليمها - حاكمة بل واردة على هذا الإجماع فلا ينهض دليلا على البراءة، لكن عدم نهوضه عليها ليس لوجود المانع و هو أدلة الاحتياط فحسب، حتى تكون دلالته على البراءة - لو لا الدليل الحاكم أو الوارد - تامة، بل انما هو لقصور المقتضي فيه و هو كونه إجماعا مدركيا لا تعبديا، و عليه فليس وزانه وزان آية: «و ما كنا معذبين» بمعنى كونه للإرشاد إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان، لعدم تماميته في نفسه حتى لو لم تكن أخبار الاحتياط في البين.

نام کتاب : منتهى ‌الدراية نویسنده : المروج الجزائري، السيد محمد جعفر    جلد : 5  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست