responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحق اليقين في تراجم المعصومين نویسنده : كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا)    جلد : 1  صفحه : 4

وعن ابن عباس عن أبيه قال: سمعت أبي العباس يحدّث قال: قال ولد لعبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نوراً يزهر كنور الشمس فقال: إنّ لهذا الغلام لشأناً عظيماً قال: فرأيت في منامي أنّه خرج من منخره طائرٌ أبيض فطار فبلغ المشرق والمغرب ثم رجع راجعاً حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها فبينما الناس يتأملونه إذ صار نوراً بين السماء والأرض وامتد حتى بلغ المشرق والمغرب فلما انتبهت سألت كاهنة بني مخزوم فقالت: يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعاً له.

قال أبي: فَهَمَّني أمر عبد الله إلى أنْ تزوج بآمنة وكانت من أجمل النساء وأتمهنَّ خلقاً وخُلُقاً فلما مات عبد الله ولدت آمنة رسول الله (ص) أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر فحملته وتفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك وصرت كأني قطعة مسك من شدة ريحه.

فحدثتني آمنة قالت: لما أخذني الطلق واشتد بي الأمر سمعت جلبة أي أصواتا عظيمة وكلاماً لا يشبه كلام الآدميين ورأيت علماً من سندس على قضيب أخضر من ياقوت قد ضرب بين السماء والأرض ورأيت نوراً يسطع من رأسه حتى بلغ السماء ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار ورأيت حولي من القطاة أمراً عظيماً وقد نشرت أجنحتها حولي ورأيت شعيرة الأسدية قد مرت وهي تقول: يا آمنة ما لقيت الكهان والأصنام من ولدك ورأيت رجلًا شاباً من أتم الناس طولًا وأشدهم بياضاً ما ظننته إلَّا عبد المطلب قد دنا مني فأخذ المولود فتفل في فيه ومعه طشت من ذهب مضروب بالزمرد ومشط من ذهب فشق بطنه شقاً ثم أخرج قلبه فشقه وأخرج منه نقطة سوداء فرمى بها ثم أخرج صرة من حرير خضراء ففتحها فإذا فيها كالذريرة البيضاء فحشاه ثم رده إلى مكانه ومسح على بطنه واستنطقه فنطق فلم أفهم ما قال إلَّا أنَّه قال: في أمان الله وحفظه وكلاءته قد حشوت قلبك إيماناً وعلماً وحلماً ويقيناً وعقلًا وشجاعة و أنت خير البشر طوبى لمن اتبعك وويل لمن تخلف عنك. ثم أخرج صرة أخرى من حرير بيضاء ففتحها فإذا فيها خاتم النبوة فضرب على كتفه ثم قال:

نام کتاب : الحق اليقين في تراجم المعصومين نویسنده : كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا)    جلد : 1  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست