responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقتل الحسين عليه السلام نویسنده : السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم    جلد : 1  صفحه : 112

من فضل كثير ، وما جرى عليهم من المصائب ، ولا قوه في سبيل إحياء الدِّين من كوارث ومحن ؛ لأنَّ فيه حياة أمرهم. ورحم الله من أحيا أمرهم ، ودعا إلى ذكرهم.

وقد تواتر الحثّ من الأئمّة (ع) على نظم الشعر فيهم ، مدحاً ورثاء ؛ بحيث عُدّ من أفضل الطاعات. وفي ذلك قالوا (عليهم السّلام) : «مَن قال فينا بيتاً من الشعر ، بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة». وفي آخر : «حتّى يؤيد بروح القُدُس». وفي ثالث : «بنى الله له في الجنة مدينة ، يزوره فيها كلُّ ملك مقرب ، ونبيّ مرسل» [١].

وقال أبو جعفر الباقر (عليه السّلام) للكميت لمّا أنشده قصيدته : (مَن لقلب متيم مستهام) : «لا تزال مؤيداً بروح القُدُس» [٢].

واستأذن الكميت على الامام الصادق (ع) في أيام التشريق ينشده قصيدته ، فكبر على الإمام أنْ يتذاكروا الشعر في الأيام العظام ، ولمّا قال له الكميت : إنّها فيكم ، أنس أبو عبد الله (ع) ، حيث إنّه من الذكر اللازم ؛ لأنّ فيه إحياء أمرهم. ثمّ دعا بعض أهله فقرب ، ثمّ أنشده الكميت فكثر البكاء ، ولمّا أتى على قوله :

يُصيب به الرامون عن قوس غيرهم

فيا آخراً أسدى له الغيّ أولُ

رفع الإمام الصادق (ع) يديه ، وقال : «اللهمّ ، اغفر للكميت ما قدّم وأخّر ، وما أسرّ وأعلن ، واعطه حتّى يرضى» [٣].

وأذن أبو جعفر الجواد (ع) لعبد الله بن الصلت أنْ يندبه ، ويندب أباه الرضا (ع). وكتب إليه أبو طالب أبياتاً يستأذنه فيها في رثاء أبيه الرضا (ع) ، فقطع أبو جعفر (ع) الأبيات عنده ، وكتب إليه : «أحسنت ، وجزاك الله خيراً» [٤]. وقال أبو عبد الله الصادق (ع) لسفيان بن مصعب : «أنشدني في الحسين». وأمر بتقريب اُمّ فروة وعياله ، فلمّا حضرن ، قال سفيان : (فرو جودي بدمعك المسكوب)


[١] عيون أخبار الرضا (ع) ص ٥.

[٢] رجال الكشي ص ١٣٦.

[٣] الأغاني ١٥ ص ١١٨ ، معاهد التنصيص ٢ ص ٢٧.

[٤] رجال الكشي ص ٣٥٠.

نام کتاب : مقتل الحسين عليه السلام نویسنده : السيد عبد الرزاق الموسوي المقرّم    جلد : 1  صفحه : 112
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست