responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 191
المكارم، وارتجى لحمل العظائم، وأشد الناس في العدو نكاية، وأحسنهم صنعا في الولاية، وأنت أغنى بأمرك، وأحفظ لوصيتك، وأحرز لنفسك. أسأل الله لامير المؤمنين العافية في غير جهد، والنعمة في غير تغيير. ما قال الاحنف بن قيس قال: فقال معاوية: أو كلكم قد أجمع رأيه على ما ذكرنا ؟ فقالوا: كلنا قد أجمع رأيه على ما ذكرنا. قال: فأين الاحنف ؟ فأجابه، قال: ألا تتكلم ؟ فقام الاحنف فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أصلح الله أمير المؤمنين، إن الناس قد أمسكوا في منكر زمان قد سلف، ومعروف زمان مؤتنف [1]، ويزيد ابن أمير المؤمنين نعم الخلف، وقد حلبت الدهر أشطره [2] يا أمير المؤمنين، فاعرف من تسند إليه الامر من بعدك، ثم اعص أمر من يأمرك، لا يغررك من يشير عليك، ولا ينظر لك، وأنت أنظر للجماعة، وأعلم باستقامة الطاعة، مع أن أهل الحجاز وأهل العراق لا يرضون بهذا، ولا يبايعون ليزيد ما كان الحسن حيا [3] و [4]. ما رد الضحاك بن قيس عليه قال: فغضب الضحاك بن قيس، فقام الثانية، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أصلح الله أمير المؤمنين. إن أهل النفاق من أهل العراق، مروءتهم في أنفسهم الشقاق، وألفتهم في دينهم الفراق، يرون الحق على أهوائهم، كأنما ينظرون بأقفائهم، اختالوا جهلا وبطرا، لا يرقبون من الله راقبة، ولا يخافون وبال عاقبة، اتخذوا إبليس لهم ربا، واتخذهم إبليس حزبا، فمن يقاربوه لا يسروه، ومن يفارقوه لا يضروه، فادفع رأيهم يا أمير المؤمنين في نحورهم، وكلامهم في صدورهم، ما للحسن وذوي الحسن في سلطان الله الذي استخلف

[1] مؤتنف: مستقبل.
[2] حلب الدهر أشطره. مثل يقال للرجل المجرب الامور الذي قاسى الشدة والرخاء وتصرف في الفقر والغنى (انظر جمهرة الامثال 1 / 346 المستقصى 2 / 64 مجمع الامثال 1 / 195).
[3] قارن كلام الاحنف مع ما ذكره العقد الفريد 4 / 370 ابن الاعثم 4 / 232 ابن الاثير 2 / 511 مروج الذهب 3 / 34.
[4] يفهم من كلام الاحنف أن ذلك حصل قبل وفاة الحسن بن علي أي قبل سنة 50 والمشهور أن وفاة الحسن كانت سنة 49. (انظر ما لا حظناه ص 188 حاشية رقم 2). (*)

نام کتاب : الإمامة والسياسة - ت الشيري نویسنده : الدِّينَوري، ابن قتيبة    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست