responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 201
أفراد الماهية فيصير عاما إلا أنه على البدل و يصير تخصيصه بنحو المؤمنة تخصيصا و إخراجا لبعض المسميات من أن يصلح بدلا فالتقييد يرجع إلى نوع من التخصيص يسمّى تقييدا اصطلاحا فحكمه حكم التخصيص فكما أن الخاص المتأخر بيان للعام المتقدم و ليس ناسخا له فكذا المقيد المتأخر و قد تمسّك بما ذكر في النهاية و غاية المأمول و المختصر فقالوا لو كان التقييد نسخا لكان التخصيص نسخا لأنه نوع من المجاز مثله و ليس بنسخ بالاتفاق و اعترض على هذا الوجه بوجهين أحدهما ما ذكره العضدي فقال بعد الإشارة إليه و قد يجاب عنه بأن في التقييد حكما شرعيا لم يكن ثابتا قيل و أما التخصيص فهو رفع لبعض الحكم الأوّل انتهى و فيه نظر و ثانيهما ما ذكره السّيد الخليفة في حاشية المعالم معترضا على قول صاحب المعالم فإن المراد من المطلق إلى آخره ما لفظه قد عرفت ما فيه من أن هذا ليس مدلول المطلق بل ربما كان مدلوله معيّنا في الواقع و إن لم يكن اللفظ مستعملا في التعيين بل هذا أظهر و أكثر في الأخبار نعم في الأوام ر يحتمل الاحتمالين فإنما يلزم ذلك الشمول من عدم التقييد مع ضم أن الأصل براءة الذّمة من التعيين أو لزوم الترجيح بلا مرجّح بخلاف العام فإن مدلوله العموم و على هذا التحقيق لا يكون التقييد تخصيصا و قرينة على مجاز فضلا عن أن يكون نسخا فتأمل انتهى و فيه نظر و منها ما تمسّك به في النهاية و المختصر من أن المقيد لو كان نسخا للمطلق لكان تأخير المطلق نسخا للمقيّد لأن التنافي إنما يتصوّر من الطرفين و هو الموجب لذلك و أنتم لا تقولون به و اعترض عليه العضدي بنحو ما اعترض به على الوجه الأول و قال يظهر بالتأمل و منها أن التقييد أغلب وقوعا من النسخ فيكون هو الأصل لأن المشكوك فيه يلحق بالغالب و منها الشهرة العظيمة الّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف و للقول الثاني ما أشار إليه في المعالم و النهاية و غاية المأمول و المختصر و شرحه للعضدي فقالوا احتج الذاهب إلى كونه ناسخا مع التّأخر بأنه لو كان بيانا للمطلق حينئذ لكان المراد بالمطلق هو المقيد فيجب أن يكون مجازا فيه و هو فرع الدلالة و إنها منفية إذا لمطلق الأدلة له على مقيد خاص و فيه نظر أما أولا فللمنع من لزوم المجاز على تقدير البيان لأن إرادة الخصوصية من الكلي كما يمكن بالتجوز بأن يراد الخصوصية من نصّ اللفظ الموضوع للكلي كذا يمكن بغيره بأن يراد من اللفظ الموضوع للكلي حقيقته و يراد الخصوصية من الخارج نعم يلزم ارتكاب خلاف الظاهر على أي تقدير لكنه لازم على تقدير النسخ أيضا قطعا و إذا دار الأمر بين المخالفين للظاهر كان اللازم ترجيح الأهون و من الظاهر أن التقييد أهون و أما ثانيا فلما ذكره في المعالم في مقام الجواب عن الحجة المزبورة فقال و الجواب أن المعنى المجازي إنما يفهم من اللفظ بواسطة القرينة و هي هنا المقيّد فيجب حصول الدلالة و الفهم بعده لا قبله و ما ذكرتموه إنما يتم لو وجب حصولهما قبله و ليس الأمر كذلك و أورد عليه ولده في الحاشية فقال فليتوجّه هنا أولا أن المعنى المجازي إنما يتم على الوجه الذي ذكر لو انتفي احتمال النسخ من حيث دوران الاحتمالين فإذا انتفي النسخ تعين المجاز و يكون القرينة هي المقيد و لا يجب تقديم القرينة بل يكون الدلالة و الفهم بعده كما قرّره أما مع احتمال النسخ فلا بد من ترجيح المجاز و لا يكفي حصول الدلالة و الفهم بعده ثم قال و يمكن أن يجاب بأن رجحان المجاز على النسخ لما كان معلوما مما قرّره في العام و الخاص بنى عليه اكتفاء بما سبق و إنما أراد هنا بيان الرّد لما ادعى المستدل من عدم القرينة عليه بما ذكره في الجواب من وجود القرينة و هي المقيد فإن قلت هذا المراد غير مراد غير ظاهر من كلام الوالد قدس سره في الجواب بل ظاهره وجود قرينة المجاز و إنها إذا وجدت عمل عليها و صح المجاز و حينئذ فتوجه ما ذكرت لأوقع له قلت لا ريب أن ما ذكرناه خلاف الظاهر و إنما هو وجه تصحيح و إن بعد و أما ثالثا فلما ذكره في النهاية و غاية المأمول و شرح المختصر للعضدي فإنهم قالوا في مقام الجواب عن الحجة المذكورة و الجواب أنه لازم فيما إذا تقدم المقيد على المطلق مع أنكم تحملون المطلق على المقيد و ينتقض بتقييد الرقبة في الظهار بالسلامة عن العيوب لأن الرقبة مطلقة فدلالتها على السليمة مجاز و زاد في النهاية كما في المختصر فقالا التحقيق أن المطلق دال على عتق أي رقبة كانت فيكون مرجع التقييد إلى التخصيص و حكى الفاضل الشيخ محمد كلاما عن والده في حاشية المعالم يتضمّن المناقشة فيما ذكره أولا ثم اعترض عليه فقال ما ذكره الوالد رحمه الله في الحاشية من أن الجواب المشهور بين القوم يعني عن الاستدلال المذكور هو أن هذا لازم لهم إذا تقدم المقيد فإنهم يقولون المراد بالمطلق حينئذ المقيد فيجب دلالته عليه مجازا و أيضا أنه لازم لهم في تقييد الرقبة بالسّلامة مجازا فما هو جوابكم في الصورتين فهو جوابنا و نوقش بأن جوابهم في الصّورة الأولى أن تقدّم المقيد ربّما صلح قرينة لانتقال الذهن من المطلق إلى المقيد و هو المعنى بالدلالة عند علماء الأصول و البيان و في الثانية إنّهم لا يسلمون تناول الرّقبة لما يكون ناقصا في كونه رقبة و هو فائت جنس المنفعة حتى يكون دلالتها على السليمة مجازا و لو سلم فانتقال الذّهن من المطلق إلى الكامل في معناه ظاهر أنت تعلم أن شيئا من الجوابين لا يمكن أن يجاب به في موضع النزاع فلذلك لم نتعرض للجواب المشهور في محلّ بحث و فيه نظر أما أولا فلأن احتمال النسخ قائم مع تقدم المقيد كما في الخاص

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست