responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 199
مكلفا بالمقيد فلا يعمله فلا يخرج و فيه نظر واضح و في المعالم بعد الإشارة إليه و هو كما ترى و منها ما تمسك به في النهاية و التهذيب و المنية و قواعد الشهيد و غاية المأمول و المعراج و شرح المختصر للعضدي و المعالم من أنه جمع بين الدّليلين لأن العمل بالمقيد يلزم منه العمل بالمطلق و العمل بالمطلق لا يلزم منه العمل بالمقيد لصدقه مع غير ذلك المقيد و اعترض عليه في المعالم فقال بعد الإشارة إليه و بهذا استدل القوم و هو جيّد حيث ينتفي معه احتمال التجوز في المقيد بإرادة الندب أعني كونه أفضل الأفراد أو بإرادة الوجوب التّخييري و كذا لو لم يكن احتمال التّجوز بما ذكرناه منتفيا و لكنه كان مرجوحا بالنسبة إلى التّجوز في لفظ المطلق بإرادة المقيد منه أما مع تساوي الاحتمالين فيشكل الحكم بترجيح أحد المجازين بل يحصل التعارض المقتضي للتساقط أو التوقف و يبقى المطلق سليما عن المعارض و قد أشار إلى بعض هذا الإشكال في النهاية و أجاب عنه بما يرجع إلى أن حمله على المقيد يقتضي يقين البراءة و الخروج عن العهدة بخلاف إبقائه على إطلاقه فإنه لا يصلح معه لذلك اليقين و قد أخذه بعضهم دليلا على الحكم به مستبدا مع الدليل الآخر من غير تعرض للإشكال و هو كما ترى انتهى و فيه نظر أمّا أولا فلأن ما ذكره من التفصيل مما لم يذهب إليه أحد فلا يمكن المصير إليه و أما ثانيا فلأن احتمال إرادة الندب لا يصلح لمنع حمل المطلق على المقيد لأن حمل الأمر على الندب مجاز لما بيّنا من كونه حقيقة في الوجوب فيدور الأمر بين التقييد و المجاز و المعتمد عندنا أنه متى دار الأمر بين التقييد و المجاز كان التقييد أولى كما أنه إذا دار الأمر بين التخصيص و المجاز كان التخصيص أولى لا يقال ما ذكر إنما يتجه بالنّسبة إلى المطلق و المقيد الواردين عن النبي صلى اللَّه عليه و آله و أما إذا ورد عن الأئمة عليهم السلام فلا لشيوع استعمال الأمر في أخبارهم في الندب بحيث صار من المجازات الرّاجحة المساوي احتمالها لاحتمال الحقيقة و مثل هذا المجاز لا نسلم مرجوحيته بالنسبة إلى التقييد بل هو أولى من التقييد لأنه لو كان مساويا للحقيقة التي هي الأصل فيلزم رجحانه على التقييد الذّي هو مخالف للأصل جدّا و لئن تنزلنا فلا أقل من التوقف و معه لا يمكن الحكم برجحان التقييد أيضا لأنا نقول ما ذكر باطل للمنع من الشيوع المشار إليه كما تقدم إليه الإشارة و قد أشار إلى بعض ما ذكرناه في جملة من الكتب و زاد بعضها جوابا آخر ففي التهذيب بعد الإشارة إلى الحجة المزبورة و حمل التقييد على الاستحباب مجاز و في النهاية في مقام الاحتجاج على لزوم حمل المطلق على المقيد هنا لأن المطلق جزء من المقيد و الآتي بالكل آت بالجزء لا محالة و الآتي بالمقيد يكون عاملا بالدّليلين و الآتي بالمطلق يكون مهملا لأحدهما و العمل بالدّليلين أولى من إهمال أحدهما مع إمكان العمل بهما لا يقال نمنع من كون المطلق جزء من المقيد فإنهما ضدّان فلا يجتمعان سلمنا لكن حكم المطلق عند عدم التقييد تمكن المكلف من الإتيان بأي فرد شاء من أفراد تلك الحقيقة و خروج عهدة المكلّف بالإتيان بأيّ فرد و التقييد يمنع من ذلك فيتضاد حكماهما و زالت المكنة فليس تقييد المطلق بالمقيد أولى من حمل المقيد على المندوب و المطلق على أصله لأنا نقول المطلق هو الحقيقة و المقيد هي مع قيد زائد و الحقيقة أحد جزئي المقيد و نمنع التضاد بين الإطلاق و التقييد فإن الإطلاق كون اللّفظ دالا على الحقيقة من حيث هي هي مع حذف القيود الإيجابية و النسبية و هو لا ينافي التقييد حينئذ و لا نريد بالإطلاق دلالة اللّفظ على الحقيقة من حيث هي عارية عن القيود فالأول أخذ الحقيقة لا بشرط شي‌ء و بينهما فرق و لأن شرط الخلو عن كلّ شرط غير معقول لأنّ الخلو قيد و دلالة المطلق على التمكن من أي فرد ليست لفظية وضعية و دلالة المقيد على وصف التقييد وضعية من حيث اللّغة فهو أولى بالرّعاية و فيه نظر فإن حمله على النّدب لا يقتضي ضعف دلالته على معناه و لا إهمال شي‌ء منهم ا أقصى ما في الباب إنه حمل الأمر فيه على النّدب إما على سبيل المجاز أولا على الخلاف و دلالة المقيد على وصف التقييد لا تتغير في حالتي الحمل على الوجوب و الندب بل حمله على النّدب أولى لسلامة الدّلالتين حينئذ بخلاف ما لو حمل المطلق على المقيد فإن دلالته لا يبقى حينئذ بل الوجه في الجواب أن يقال حمله على الوجوب يقتضي يقين البراءة و الخروج عن العهدة بيقين بخلاف حمله على الندب فإن يقين البراءة لا يحصل بل و لا ظنها لقوّة كون الأمر للوجوب أو للاشتراك اللفظي و معها لا براءة يقينية أو يقال حمل المطلق على المقيد لا يخرجه عن حقيقته إلى مجازه قطعا بل يكون العامل برقبة مؤمنة موفيا للعمل باللّفظ المطلق في حقيقته بخلاف تأويل المقيد و صرفه عن حقيقته و لا شك في أولوية استعمال اللّفظ في حقيقة من مجازه و لأن الإطلاق يجري مجرى العام و التقييد يجري مجرى الخاصّ و الخاصّ مقدم على أنّ هذا المحمل ممتنع لو صرّح في المقيد بالوجوب و في المعالم بعد الإشارة إلى الحجّة المذكورة فإن قيل بطريق الشبهة إذا كان حكم المطلق إمكان الخروج عن عهدته بما شاء المكلّف من ذلك الجنس فالعمل بالمقيد مما ينافي مقتضى المطلق و ليس مخالفة المطلق و إجراء المقيد على ظاهره أولى من تأويل المقيد بحمله على الندب و إجراء المطلق على ظاهره أولى من تأويل المقيد بحمله على النّدب و إجراء المطلق على ظاهره قلنا بل التقييد أولى من التأويل لثلاثة أوجه الأول أنه يلزم منه الخروج عن العهدة بيقين و

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست