responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 197
من لزوم حمل المطلق على الفرد الشائع إنما هو إذا لم تقم قرينة على إرادة العموم الشامل للفرد النادر منه و أما معه فلا و القرينة الّتي تقتضي ذلك كثيرة منها استثناء بعض لأفراد النّادرة كما إذا قال الشارع الغسل مزيل للنجاسة إلا إذا كان بماء الرّمان فإنّ هذا ظاهر في كون المراد من المطلق ما يعمّ جميع الأفراد الموضوعة لغة و إلا لما صح الاستثناء لأنه إخراج لما لولاه لدخل لا يقال يجوز أن يكون منقطعا لأنا نقول هو خلاف الأصل فلا يصار إليه مع عدم القرينة و قد صرّح جدي بأن هذه القرينة من القرائن التي تدل على أن المراد من المفرد المعرّف العموم و منها الإتيان بقيد يقتضي إخراج بعض الأفراد النادرة كما إذا قال الغسل بغير ماء الورد مطهر فإنه ظاهر في الشمول لجميع ما عدا الخارج بالقيد و لا فرق بين أن يكون شرطا أو صفة أو غاية و قد صرّح جدي رحمه الله بأن هذه القرينة من القرائن التي تدل على أن المراد من المفرد المعرف باللام العموم قائلا إنه لو لا البناء على العموم لم يكن للإخراج و الاحتراز وجه و لذا يفهم العموم بلا تأمّل و البناء عليه ثم كلما ازداد القيد و الاحتراز زاد قوة البناء على العموم و مما يحصل معنى العموم قطعا أن يحترز عما هو خروجه أظهر مما لم يحترز بمراتب و منها الإتيان بحد المطلق و تعريفه مطلق و لو بالخاصة قبل الحكم عليه كما إذا قال الغسل و هو إزالة العين بالمائع مطهر و البيع بالنقد و هو الذّهب و الفضة حلال فإن المفهوم منه ثبوت الحكم لجميع الجزئيات كما أشار إليه جدي رحمه الله قائلا إن إظهار الماهيّة إنما هو لمعرفة متعلّق الحكم فكيف يجوز التخلّف حتى يصير التعريف مع التخلّف حتى يصير التعريف مع التخلّف فاسدا موهما بخلاف المقصود و موجبا للحمل عليه لأن بناء العرف و طريقة العقلاء على العموم مطلقا و هم عليهم السلام يتكلمون على طريقهم و ينبغي التنبيه على أمور الأول قال جدي و من جملة القرائن على إفادة الفرد المحلّى باللام العموم أن يأتي في مقام الشّك في إثبات الحكم للموضوع صفة معرفة لذلك الموضوع و خاصّة مميّزة له فلا يجوز حينئذ التخلّف حتى يصير جامعا و مانعا فإن الأطفال يتكلّمون هكذا فضلا عن العقلاء فضلا عن الفضلاء فضلا عن الشارع في مقام إفادة الحكم الشرعي الثّاني قال جدي و من جملة ما يفيد العموم أن يؤتى لموضوع الحكم خاصة معرفة مثل قولك الحيوان الضّاحك كذا و في الأخبار مثل قوله صلى اللَّه عليه و آله إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي مالها ما شاءت فإن تزويجها بغير ولي جائز فلا يجوز التخلّف حتى يصير تعريفا غير جامع أو غير مانع فضلا عن الشارع فتأمل انتهى الثّالث قال جدي رحمه الله و من جملة ما يفيد العموم ترك الاستفصال في مقام جواب السّؤال مع قيام الاحتمال و القول بأن الترك لعله لمانع أو لجهة أخرى فاسد لأن الأصل عدمهما و الظاهر أنه للعموم كما لا يخفى و لا يخفى أنّ الاحتمال كاف و إن كان متساوي الطّرفين لو لم نقل بأن المرجوحية في الجملة أيضا كافية كما هو المتعارف في مقام جواب سؤال الجاهلين خوفا من أنهم بجملهم ربما يجرون الحكم فيه فلا بدّ من الاستفصال نعم إذا كان بعيدا يشكل التعميم لعدم الاعتبار عادة و مثله الاحتمال الناشئ من عروض عارض بل المرجوح في الجملة أيضا و ربما لا يخلو عن تأمل ما فتأمل و أما مقام الاستدلال بدلالة اللّفظ فالمعتبر هو الرّاجح بالرّجحان المعتد به و لذا لا يكتفون بالأشعار فتأمل انتهى و قد صار إلى ما صار إليه والدي العلامة و عندي فيه نظر الرّابع قال جدي رحمه الله و ربما يرجع العموم العرفي إلى اللّغوي من تعليق الحكم بالوصف المشعر بالعليّة كقول القائل المؤمن يستحق الإكرام و كذا العالم و نحوهما فإن الكل يشمل ذا الرأسين البتة انتهى و قد يناقش في ذلك بما اعترف به من أن الأشعار ليس بحجّة الخامس إذا ثبت الحكم المعلّق بالإطلاق الذّي له فرد شائع و فرد نادر لا ينصرف إليه لبعض الأفراد النادرة بالإجماع و نحوه كما إذا ثبت جواز الغسل بماء الورد مثلا بالإجماع فهل يكون ذلك قرينة على شمول الإطلاق المذكور لجميع الأفراد حتى النّادرة فيلزم في المثال المذكور الحكم بجواز الغسل بجميع المياه المضافة عملا بقوله عليه السلام اغسل أو لا يكون ذلك قرينة على التعميم بل يجب الاقتصار على مورد الإجماع و صرف الأخلاق إلى الغالب و الرجوع في غيره إلى ما يقتضيه الأصل صرح بالأول جدي رحمه الله قائلا لظهور كون المراد من العموم ما يشمل غير المتعارف أيضا فالأصل بقاء العموم على ظاهر لفظه و عندي في ذلك نظر و ذلك لأن مجرّد الاشتراك في الحكم لا يقتضي الاندراج تحت الإطلاق لجواز استفادته من خطاب آخر و لا بعد في أن يثبت حكم لفرد بنص و لآخر بآخر بل هو غير عزيز و يؤيد ما ذكرناه أمران أحدهما أن مجرّد الاشتراك في الحكم لو كان مستلزما لذلك لكان الأصل شمول الخطإ الموضوع للذكور للإناث إذا تحقق حكمه في بعضهن و هو خلاف مقالة أكثر المحققين و ثانيهما أنه لو صحّ ذلك لما صحّ ما أجاب به جمع من أعاظم الأصحاب عن استدلال السّيّد بجواز التطهير بالمضاف بإطلاق الأمر بالغسل بانصرافه إلى الغالب و هو الغسل بالماء المطلق إذ للسّيد أن يقول على تقدير صحة ذلك أن حكم هذا الإطلاق قد ثبت لبعض الأفراد النادرة و هو الغسل بماء الكبريت و النفط

نام کتاب : مفاتيح‌ الأصول نویسنده : المجاهد، السيد محمد    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست