responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : درر الفوائد نویسنده : الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم    جلد : 2  صفحه : 91
تعلق نهى الشارع بهذا العنوان و يصير إتيانه مخالفة للنهي و ليس الأمر كذلك للزوم ان يكون محتمل المفسدة مقطوع المفسدة عند العقل و هذا واضح البطلان و الحاصل انه ليس في المقام الا إرشاد العقل بالتجنب عن المفسدة المحتملة و لا يترتب عليه الا نفس تلك المفسدة على تقدير الثبوت و قد يجاب أيضا بان الشبهة في المفسدة من الشبهات الموضوعية التي لا يجب فيها الاحتياط اتفاقا و لكنه مخدوش يعدم ثبوت الاتفاق على البراءة حتى في مثل هذه الشبهة كيف و الخصم يستدل على دعواه بوجوب دفع المفسدة المحتملة و المتيقن من مورد الاتفاق انما هو الشبهات التي لم يكن كشفها وظيفة الشارع مثل كون هذا المائع بولا أو خمراً و نحو ذلك فالعمدة في الجواب ما ذكرنا فلا تغفل (الأمر الثاني) ان الأمور التي يمكن ان يكون بياناً و حجة على العقاب بزعم الخصم الآيات و الاخبار اما الآيات فهي على صنفين (أحدهما) ما دل على النهي عن القول بغير العلم و الجواب عنه واضح لأنا لا نقول بان الواقعة المشكوكة محكومة بالحلية في نفس الأمر حتى يكون قولا بغير علم بل نقول بان إتيان محتمل الحرمة بعد الفحص عن الدليل لا يوجب عقاباً و كذا ترك محتمل الوجوب و هذا ليس قولا بغير علم بل هو مقتضى حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان (الثاني ما دل بظاهره على لزوم الاحتياط و التورع و الاتقاء مثل قوله تعالى و اتقوا اللَّه حق تقاته و جاهدوا في اللَّه حق جهاده و قوله تعالى فاتقوا اللَّه ما استطعتم و كذا لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة و الجواب عما عدا الأخير ان الاتقاء يشمل فعل المندوبات و ترك المكروهات و لا إشكال في عدم وجوبهما فيدور الأمر بين تقييد المادة بغيرهما و بين التصرف في هيئة الطلب بحملها على إرادة مطلق الرجحان حتى لا ينافي فعل المندوب و ترك المكروه و لا إشكال في عدم أولوية الأول ان لم نقل بأولوية الثاني من جهة كثرة استعمالها في

نام کتاب : درر الفوائد نویسنده : الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم    جلد : 2  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست