responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اسس التقوى لنيل جنةالماوي نویسنده : كاشف الغطاء، علي    جلد : 1  صفحه : 2

و يعرف البلوغ في الصبية بالحيض أو الحمل أو بالاحتلام أو الاستعداد لقبول الفحل أو بإكمال تسع سنين هلالية.

الأمر الثاني: في ان المكلف إما أن يكون مجتهداً أو مقلداً أو محتاطاً و طريق معرفة اجتهاد المجتهد و أخذ المسائل منه‌

انه لا يجوز للإنسان فعل عبادة أو معاملة من دون استناد إلى دليل شرعي و إلا كان من المتسامحين و المتجرين و من أتى بذلك مدخلًا له في الشريعة كان من العاصين و لا شك عندنا انه من الفاسقين و من هذا الباب اخذ الأحكام من الأدلة مع عدم الأهلية و القابلية فلا بد أن يكون المكلف في غير الأمور اليقينية له إما مجتهداً عارفاً بأخذ الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية على أسس صحيحة أو محتاطاً مع العلم بطرق الاحتياط و عدم وقوعه في الخلاف أو مقلدا لمجتهد جامع للشرائط و الصفات. و يعرف اجتهاد المجتهد و جامعيته للشرائط و الصفات بالبينة الشرعية أو بالعلم الوجداني من أي سبب كان من شياع أو مخالطة أو اطلاع على مؤلفاته و كتبه أو اختباره في بعض المسائل الفقهية أو نحو ذلك. و أما طريق أخذ المسائل من المجتهد فهو أما بالعلم الوجداني أو بالسماع منه أو بالبينة الشرعية أو بإخبار العدل الواحد الموثوق به أو من رسالته العملية مع الأمن من الغلط أو الخطأ فيها كأن كانت مصححة أو ممضى العمل بها منه.

و ينبغي التنبيه على أمور:

(أحدها) انه للمكلف أن يحتاط أو يجتهد أو يقلد عند العمل بالحكم الشرعي و يجوز له أن يعمل بقطعه و يقينه و لا يجوز له أن يتبع هواه و خياله و نزعة نفسه و شهواته.

(ثانيها) لو عمل الجاهل بدون أن يحتاط أو يجتهد أو يقلد و كان عمله مطابقاً للواقع أجزأه. و إذا انكشف له انه خلاف الواقع وجب عليه الإعادة أو القضاء. و إذا شك في صحته بعد انتهاء العمل أو خروج وقته بنى على صحته.

(ثالثها) إذا علم المكلف بفوات قسم من الواجبات عليه و لكنه لا يدري بمقدارها أتى بالقدر المتيقن منه نظير من علم بأنه لم يصلّ أو انه صلى صلاة فيها مخالفة للواقع و لكنه لا يدري انها كانت خمس سنين أو ثلاث سنين كان عليه الإتيان بالقدر المتيقن اعني قضاء ثلاث سنين.

(رابعها) إذا عرض للجاهل الشك في أثناء عمله فان أمكنه الاحتياط احتاط كما لو شك في وجوب القنوت عليه و لم يحتمل انه مفسد لصلاته فانه يحتاط بإتيانه للقنوت. و ان لم يمكنه الاحتياط فالأولى له إتمام عمله برجاء الواقع و يرجع لمرجعه بعد ذلك لمعرفة الواقع.

(خامسها) يجوز العمل بالاحتياط لمن يتيقن أو قام عنده الدليل المعتبر على انه مبرئ للذمة أو قلد من يجوز له العمل به.

(سادسها) الاحتياط من المجتهد إذا كان معه الفتوى منه سواء كان مسبوقا بها أو ملحوقاً بها لم يجب العمل به و كان للعامي العمل بالفتوى. و إذا كان بدون فتوى جاز للمقلد العمل به أو الرجوع لغيره.

نام کتاب : اسس التقوى لنيل جنةالماوي نویسنده : كاشف الغطاء، علي    جلد : 1  صفحه : 2
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست