responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان نویسنده : ابن شهيد ثانى، حسن بن زين الدين    جلد : 1  صفحه : 17

هي طريق من طرق المعرفة بالعدالة، و الطّريق إلى معرفة الشّرط لا يسمّى شرطا، سلّمنا و لكن زيادة الشّرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزّيادة المخصوصة أظهر في الأحكام الشّرعيّة عند العاملين بخبر الواحد من أن تبيّن إذ أكثر شروطها تفتقر المعرفة بحصولها على بعض الوجوه إلى شهادة الشّاهدين، و المشروط يكفي فيه الواحد. و العجب من توجيه بعض الفضلاء المعاصرين لدعوى عدم زيادة الشّرط على المشروط، بأنّه ليس في الأحكام الشّرعيّة شرط يزيد على مشروطه، و أعجب من ذلك استبعاده للجمع بين الحكم بعدم قبول قول العدل الواحد في التّزكية و الحكم بقبوله في إثبات الأحكام الشّرعيّة به كالقتلى، و أخذ الأموال، قائلا: إنّ ذلك غير مناسب شرعا.

و ليت شعري كيف يستبعد ذلك و يتخيّل عدم مناسبته لقانون الشّرع من عرف حال العدل في الشّهادة و في تزكية الشّاهد، فإنّ المعنى الّذي استبعده في تزكية الرّاوي متحقّق في الشّهادة، و تزكية الشّاهد على أبلغ وجه ألا ترى أنّ العدل الّذي يثبت بخبره الأحكام الجليلة كالقتل و أخذ الأموال، لو شهد لزيد بفلس يدّعيه على عمرو لم يثبت بشهادته وحدها، و كذا لوزكّى شاهدين به غير معروفي العدالة، من طريق آخر، و الوجه الّذي يدفع به الاستبعاد هنا قائم هناك بطريق أولى، إذ لا شكّ أنّ عدالة الرّاوي أقوى حكما من مثل هذه الدّعوى، و من عدالة الشّاهد بها، فإذا لم يبعد عدم القبول ههنا مع ضعف الحكم فكيف يبعد هناك مع قوّته، على أنّ لعدم الاكتفاء بالعدل الواحد في تعديل الرّاوي مناسبة واضحة للحكم بقبول خبره.

و ذلك لأنّ اعتبار الزّيادة على الواحد فيه يوجب قوّة الظنّ الحاصل من الخبر و بعده عن احتمال عدم المطابقة للواقع الّذي هو العلّة في اشتراط عدالة الرّاوي. و في ذلك من الموافقة للحكمة و المناسبة لقانون الشّرع ما لا يخفى، فلو صرف الاستبعاد إلى قبول الخبر في إثبات تلك الأحكام الجليلة مع الاكتفاء في معرفة عدالة راويه بقول الواحد- الموجب لضعف الظّنّ الحاصل‌

نام کتاب : منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان نویسنده : ابن شهيد ثانى، حسن بن زين الدين    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست