responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع الأفكار في الأصول نویسنده : العراقي، آقا ضياء الدين    جلد : 1  صفحه : 108

اليه و مثله يتحقق بين العقلاء و يجرون عليه عملا بلا التفات منهم اليه و معه لا يبقى موضوع للنقل و الرواية ليستكشف من عدم النقل عدم المنقول (كما انه) قد يستشهد لنا فى الحقيقة الشرعية بالآيات الظاهرة بثبوت انواع العبادات التي هي من شريعتنا في الشرائع السابقة مثل قوله تعالى (وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ‌) و قوله تعالى (وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ) و قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‌) و غيرها من الآيات التي ظاهرها ذلك و عليه تكون هذه الاسماء حقايق لغوية حالها حال بقية الألفاظ اللغوية التي يتكلم الشارع بها (و فيه) ان هذه الآيات لو سلم ظهورها بثبوت نفس عباداتنا التي جاءنا بها الشارع المقدس فى الشرائع السابقة لما كان ثبوتها فيها مستلزما لتسميتها بهذه الالفاظ بل من القريب جدا انها كانت تسمى في شرايع اولئك الامم باسماء هي من سنخ لغتهم (مع انه) يمكن منع ظهور هذه الآيات بثبوت نفس عبادتنا المعروفة عندنا في تلك الشرائع بل غاية ظهور هذه الآيات ان في الشرائع السابقة عبادات عبر القرآن المجيد عن بعضها باسماء عباداتنا فيوهم ذلك وحدة المسمى ايضا (نعم) آية الصوم ظاهرة بوحدة المسمى ايضا لكون الاستخدام و جعل متعلق التشبيه هو خصوص التكليف خلاف الظاهر فى هذه المحاورات إذ لو كان الصيام الذي كتب علينا هو غير الصيام الذي كتب على من قبلنا لزم الاستخدام في ضمير كما كتب و لزم التشبيه بنفس التكليف فكانه قال كتب عليكم الصيام كما كتب الحج على من قبلكم و لا يخفى بعد جميع ذلك عن ظاهر الآية الكريمة (و قد يدعى) في الحقيقة الشرعية ان الالفاظ التي يستعملها الشارع فى العبادات او المعاملات لم يتصرف فيها بالنقل و إنما هو يستعملها في مفاهيمها اللغوية و يطلقها على المعاني الشرعية من باب التطبيق باعتبار انها احد مصاديق و افراد تلك المفاهيم اللغوية و يفيد تلك الخصوصيات المعتبرة فى متعلق الحكم بدال آخر كما هو شأن تطبيق المفاهيم المطلقة على مصاديقها المقيدة «و يرد عليه» ان المتبادر عند المتشرعة من هذه الالفاظ هو خصوص المعاني الشرعية و ذلك يكشف عن ان الشارع المقدس كان يستعملها فيها اما مجازا أو حقيقة لوضعه هذه الالفاظ لهذه المعاني الشرعية تعيينا بنفس الاستعمال كما اشرنا اليه و اذ لا وجه للاول لما بيناه قريبا تعين الثاني و على كل فهذه الدعوى غير صادقة.

نام کتاب : بدائع الأفكار في الأصول نویسنده : العراقي، آقا ضياء الدين    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست