و هي مكّيّة سبع آيات 1- بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ البسملة آية من السورة، و اسم الجلالة «اَللََّهِ» أصله إله، فحذفت الهمزة، و عوّض ب «ال» التعريف فصار اللفظ «اَللََّهِ» و يختص بمن حقت له العبادة دون غيره. أما «الرحمن الرحيم فقد ورد الصادق (ع) أنه قال: «الرحمن» اسم خاص بصفة عامة، و «الرحيم» اسم عام بصفة خاصة، أي أن الرحمن اسم علم على ذات اللّه وحده، و لا يطلق على غيره، و لذا تقدم على الرحيم، و لكن صفة الرحمة فيه تعم المؤمن و الكافر من حيث الخلق و الرزق في الحياة الدنيا، و الرحيم اسم عام حيث يطلق على الخالق. و المخلوق، و صفة الرحمة فيه تختص بالمؤمن المطيع يوم القيامة.
2- اَلْحَمْدُ لِلََّهِ الحمد و المدح بمعنى واحد، و هو الثناء باللسان، أما الشكر فيكون بالقلب و اللسان رَبِّ اَلْعََالَمِينَ و الرب هو السيد المالك، و العالمين الخلق كله، و كلمة الرب بلا قيد لا تطلق إلا عليه تعالى، و تطلق على غيره مع القيد كرب الدار و رب الضيعة.
3- اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ مرّ معناهما.
4- مََالِكِ و يجوز ملك كقوله تعالى: «مَلِكِ اَلنََّاسِ» و المراد: أن اللّه يملك الأمر كله يَوْمِ اَلدِّينِ أي يوم الجزاء من قولهم كما تدين تدان.
5- إِيََّاكَ نَعْبُدُ أيّا: مفعول نعبد، و الكاف حرف خطاب لا محل لها من الإعراب، و المعنى نعبدك، و تقدم المفعول بقصد اختصاص العبادة باللّه وحده، و مثله وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ أي لا نطلب المعونة إلا منك.
6- اِهْدِنَا اَلصِّرََاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ هذه الآية بيان و تفسير للآية قبلها، و المعنى أن المعونة التي نطلبها منك يا إلهنا هي الهداية إلى الطرق المؤدية إلى مرضاتك و جنتك، و ليس من شك أن الطريق إلى ذلك معرفة الدين الحنيف و العمل به.
7- صِرََاطَ هذا الصراط هو عين الصراط الأول و بدل منه، لأنه صراط اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بالخلق و الرزق و الهداية. إلى الحق و السلامة من غضب اللّه غَيْرِ اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ و معنى غضبه تعالى الانتقام منهم و إنزال العقاب بهم وَ لاَ اَلضََّالِّينَ و الضلال في الدين الانحراف عن الحق.