responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 16  صفحه : 246

ذلك أصحابه فيلتقطونه له فيأكله ، ويقول : إنه يذهب باكلة الاسنان ، وكان (ص) يغسل يديه من الطعام حتى ينقيهما ، فلا يوجد لما أكل ريح ، وكان 9 إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ، ثم مسح بفضل الماء الذي في يده وجهه ، و كان 9 لا يأكل وحده ما يمكنه ، وقال : ألا انبئكم بشراركم؟ قالوا : بلى ، قال : من أكل وحده ، وضرب عبده ، ومنع رفده[١].

*(في صفة أخلاقه في مشربه 9)*

وكان 9 إذا شرب بدأ فسمى ، وحسا[٢] حسوة وحسوتين ، ثم يقطع فيحمد الله ، ثم يعود فيسمي ، ثم يزيد في الثالثة ، ثم يقطع فيحمد الله ، وكان له في شربه ثلاث تسميات ، وثلاث تحميدات ، ويمص المآء مصا ، ولا يعبه[٣] عبا ، ويقول : إن الكباد من العب ، وكان 9 لا يتنفس في الانآء إذا شرب ، فإن أراد أن يتنفس أبعد الاناء عن فيه حتى يتنفس ، وكان ربما شرب بنفس واحد حتى يفرغ ، وكان 9 يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام ، ويشرب في الاقداح التي يتخذ من الخشب ، وفي الجلود ، ويشرب في الخزف ، ويشرب بكفيه ، يصب الماء فيهما ويشرب ، ويقول : ليس إناء أطيب من اليد ، ويشرب من أفواه القرب والاداوي ، ولا يختنثها اختناثا ، ويقول : إن اختناثها ينتنها ، وكان 9 يشرب قائما ، وربما شرب[٤] راكبا ، وربما قام فشرب من القربة أو الجرة أو الاداوة ، وفي كل إناء يجده وفي يديه ، وكان 9 يشرب المآء الذي حلب عليه اللبن ، ويشرب السويق.

وكان (ص) أحب الاشربة إليه الحلو ، وفي رواية أحب الشراب إلى رسول الله 9 الحلود البارد ، وكان يشرب المآء على العسل ، وكان يماث[٥] له الخبز فيشربه أيضا ، و


[١]مكارم الاخلاق : ٣٠ ـ ٣٢.
[٢]حسا الشئ : شربه شيئا بعد شئ.
[٣]تقدم معناهما.
[٤]في المصدر : يشرب.
[٥]أى يخلط.
نام کتاب : بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث نویسنده : العلامة المجلسي    جلد : 16  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست