responsiveMenu
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید:
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه گروه‌ها: Alt+a
جستجو در گروه قرآن: Alt+q
جستجو در گروه لغات: Alt+l
جستجو در گروه رجال: Alt+r
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند:
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید.
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود
به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : 

مقتل الحسين - ط البعثة    جلد : 1  صفحه : 236

  نویسنده :

 المقرّم، السيد عبد الرزاق

توبة الحرّ

ولمّا سمع الحرّ بن يزيد الرياحي كلامه واستغاثته ، أقبل على عمر بن سعد وقال له : أمقاتل أنت هذا الرجل؟ قال : إي والله ، قتالاً أيسره أن تسقط فيه الرؤوس وتطيح الأيدي. قال : ما لكم فيما عرضه عليكم من الخصال؟ فقال : لَو كان الأمر إليَّ لقبلت ، ولكن أميرك أبى ذلك. فتركه ووقف مع النّاس ، وكان إلى جنبه قرّة بن قيس فقال لقرّة : هل سقيت فرسك اليوم؟ قال : لا ، قال : فهل تريد أن تسقيه؟ فظنّ قرّة من ذلك أنّه يريد الاعتزال ويكره أن يشاهده ، فتركه فأخذ الحرّ يدنو من الحسين قليلاً ، فقال له المهاجر بن أوس : أتريد أن تحمل؟ فسكت وأخذته الرعدة ، فارتاب المهاجر من هذا الحال وقال له : لَو قيل لي : مَن أشجع أهل الكوفة؟ لَما عدوتك ، فما هذا الذي أراه منك؟ فقال الحرّ : إنّي اُخيِّر نفسي بين الجنّة والنّار ، والله لا أختار على الجنّة شيئاً ولو اُحرقت. ثمّ ضرب جواده نحو الحسين [١] منكّساً رمحه قالباً ترسه [٢] وقد طأطأ برأسه ؛ حياءً من آل الرسول بما أتى إليهم وجعجع بهم في هذا المكان على غير ماء ولا كلأ ، رافعاً صوته :

اللهمّ إليك اُنيب فتب عليَّ ، فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيّك. يا أبا عبدالله إنّي تائب ، فهل لي من توبة؟

فقال الحسين (ع) : «نعم يتوب الله عليك» [٣]. فسرّه قوله وتيقّن الحياة الأبديّة والنّعيم الدائم ، ووضح له قول الهاتف لمّا خرج من الكوفة ، فحدّث الحسين (ع) بحديث قال فيه : لمّا خرجت من الكوفة نُوديت : أبشر يا حرّ بالجنّة. فقلت : ويلٌ للحر


[١] تاريخ الطبري ٦ ص ٢٤٤.

[٢] في البداية لابن كثير ٧ ص ٦٣ : في واقعة اليرموك قال جرجه ، وهو من النصارى لخالد بن الوليد : ما منزلة مَن يدخل منّا في هذا الأمر؟ قال خالد : له من الأجر أفضل ممّا لنا ؛ لأنا صدقنا نبينا وهو حي بين أظهرنا يأتيه وحي السّماء ونرى الآيات ، ومَن يسلم منكم وهو لَم يسمع ما سمعنا ولَم يرَ ما رأينا من العجائب والحجج وكان دخوله في هذا الأمر بيّنة صادقة ، كان أفضل منّا. فعند ذلك قلب جرجه الترس ومال مع خالد وقال : علِّمني الإسلام ....

وفي أنساب الأشراف للبلاذري ١ ص ٤٢ ، طبعة دار المعارف ، مصر : كان العرب إذا خافوا ووردوا على من يستجيرون به وجاؤا للصلح نكسوا رماحهم. وقال في صفحة ٤٣ : وفد الحارث بن ظالم على عبد الله بن جدعان بـ (عكاظ) وهم يرون حرب قيس ، فكذلك نكّس رمحه ثمّ رفعه حين عرفوه وأمن.

[٣] اللهوف ص ٥٨ ، وأمالي الصدوق ص ٩٧ المجلس الثلاثون ، وروضة الواعظين ص ١٥٩.

نام کتاب : مقتل الحسين - ط البعثة    جلد : 1  صفحه : 236  نویسنده : المقرّم، السيد عبد الرزاق
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست