responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الرسائل التسعة نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 364

الهوى و ان شئت سمهم عبدة الطاغوت فقد ورد بذلك كلّه القرآن قال‌ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى‌ عِلْمٍ‌ و قال‌ وَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ وَ عَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ‌ فمن تولى اللّه و سلك سبله و احب لقاءه و جرى على ما جرى عليه النظام الحقيقى و اتبع الهدى تولاه اللّه برحمته و هو يتولّى الصالحين و من تعدى ذلك و طغى و تولّى الطواغيت و اتبع الهوى فلكل نوع مما تولاه من الهوى طاغوت محض لكل معبوده و وجه إليه و ليعلم ان هذه النظامات الوهمية و الغايات الجزئية تضمحل و لا تبقى فكل من كان وليه الطاغوت و الطاغوت من جوهر هذه النشأة الفانية فكلما امعنت هذه النشأة فى العدم ازداد الطاغوت اضمحلالا فيذهب به ممعنا فى وروده العدم متقلبا به فى الدّركات حتى يحله دار البوار عصمنا اللّه و اخواننا فى اليقين من متابعة الهوى و الركون الى زخارف الدنيا و جعلنا من عباده الصالحين الذين يتولاهم رحمة يوم الدين‌

الفصل الثامن فى التنبيه على شرفى هذا المنهج الّذي نهجناه فى اثبات المعاد لجميع الموجودات حتى العناصر و الجماد

اعلم ان هذا المنهج الّذي بيناه فى اثبات المعاد للاشياء و الوصول الى اللّه تعالى و الدار الآخرة علم شريف و مقصد عال و مطلب غال و كنز من كنوز الايمان و خزينة من خزائن الرحمن التى لا يوجد جوهرة منها فى مخزونات احد من مشاهير الحكماء من اتباع المشائين و غيرهم من أظلاء [ما خلا] المعلم الاول لانه بنا عظيم و القوم جميعهم عنه لفى ذهول عظيم و غطاء شديد و انك أيضا لقد كنت فى غفلة من هذا فكشفنا عنك عطائك فبصرك اليوم حديد و ذلك من وجهين احدهما انه لم يتيسر لهم بالبرهان ان الواجب جل ذكره هو غاية كل شئ بمعنى انه يتوجه إليه الاشياء و ينحو نحوه فى حركتها الذاتية الجوهرية التى يتطور بها الجوهر الواحد فى اطواره الوجودية من ادنى المراتب الى اقصاها و تتبدل بها الارض‌

نام کتاب : مجموعة الرسائل التسعة نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 364
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست