responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبدأ و المعاد نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 122

انكشاف ذوات الأشياء بذواتها على ذاته بناء على أن معلولاته من حيث إنها معلولاته معقولاته و بالعكس، بلا تفاوت بالذات أو بالاعتبار.

و إنما التفاوت في اللفظ و بحسبه يقع التأخير و التقديم في التعبير لا في المعبر عنه.

فإذا كان معقولية ذاته مبدأ لمعقولية سائر الأشياء له و انكشافها لديه، كما أن وجوده مبدأ لوجودها مرتبطة به منتسبة إليه على الترتيب السببي و المسببي، و كان ترتيبها الوجودي الصدوري هو بعينه ترتيبها العقلي الشهودي، كان ذاته تعالى علما بجميع الموجودات و ذاته تعالى أولى بأن يسمى علما بالموجودات العينية من الصور الحاصلة عنها في الأذهان.

فإن معلوميتها بالصور تكون معلومية بالعرض كما سبق، و معلوميتها بسبب معلومية ذاته بذاته الذي هو مبدأ لوجودها على نعت الانكشاف و الظهور لديه و صدورها على وصف المثول بين يديه تكون معلومية بالذات كما قررناه.

و لا شك أن ما يعلم به الشي‌ء أولى بأن يسمى علما بذلك الشي‌ء مما يعلم به ذلك الشي‌ء بالعرض.

ففي علمه بالكل كثرة حاصلة بعد الذات و الكل بكثرته ينكشف له بوحدته، و بذاته يعلم جميع الموجودات لا بغيره.

فذاته علم بجميع الأشياء.

هذا غاية ما تيسر لنا في هذا المطلب بحسب النظر البحثي و السلوك الفكري. و حق الوصول إلى هذا المطلب الشريف العالي يحوج إلى سلوك طريقة الأبرار من أصحاب الارتقاء إلى ملكوت ربنا الأعلى، ليتخلص النفس عن غشاوة الطبيعة على حدقة البصيرة و ظلمة الهيولى الموجبة للعمى، و يلوح لها شي‌ء من أنوار علوم الملائكة و الأنبياء.

و إذا حقق الأمر على ما ذكرنا فلا بأس بأن يسمى ذاته تعالى علما إجماليا بجميع الموجودات، على ما يوجد في كلامهم، من أنه تعالى يعلم الأشياء بعلم واحد إجمالي، قياسا على العلم الإجمالي و العقل البسيط المذكور في كتاب النفس، أي الذي يكون مبدأ للمعقولات النفسانية المفصلة المتكثرة، بعد محافظة تقدسه تعالى عن شوب القوة و مراعاة الفرق‌

نام کتاب : المبدأ و المعاد نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست