responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 53

مبهما يمكن الحكم ببقاء ذاتها عند تعدد الاتصال و وحدته بخلاف الجسم؛ قلنا: كون ذات الهيولى أمرا مبهما بالمعنى الذي لا يصح أجزائه في ذات الجسم غير بين و لا مبيّن بعد. فإن معنى إبهام الذات في الهيولى ليس كما فهمه بعض من أهل التدقيق أنها في ذاتها لا تعين لها و لا تحصل و لا كلية و لا جزئية و لا عموم و لا خصوص و إنما تتصف بشي‌ء من تلك الأوصاف بسبب اقتران الصورة بها إذ قد سبق أن الوجود لا ينفك عن التشخص بل يستمر باستمراره و يزول بزواله فبقاء الوجود مع زوال التعين و الوحدة غير معقول و إنما المعقول في هيولى العناصر أنها متعينة الذات مبهمة الصور فلها تعيّنان: تعيّن مستمر ذاتي، و تعيّن متبدل عرضي، فلنا أن نقول في الجوهر الممتد أنه متعيّن الذات مبهم في وحدة الاتصال و كثرته، و لها تعين ذاتي مستمر و تعين مقداري يتبدل على طبق ما قالوه في الهيولى، و أقصى ما يمكن أن يقال في الجواب عن الشبهة المذكورة هو أنه لا شبهة لأحد من العقلاء في أنه ينعدم من الجسم حين طريان الانفصال عليه أمر كان موجودا فيه في الخارج و حين وقوع الاتصال يوجد فيه أمر لم يكن موجودا قبله فحينئذ نقول: ذلك الأمر أما أنه اتصال حقيقي أو إضافي كما لا يخفى، فعلى الأول يلزم المطلوب لأن المتصل الحقيقي عند المحققين خصوصا عند صاحب هذا المبحث منحصر في الأمر الجوهري فإذا زال عن الجسم فلا بد من اشتماله على جزء آخر غير متصل بنفسه قابل للاتصال و هو الهيولى، و على الثاني يلزم أن يكون في الجسم اتصالات و إضافات غير متناهية مجتمعة في الواقع مترتبة حسب قبول الجسم لانقسامات بأقسام غير متناهية مترتبة كالنصف و الثلث و الربع، و غيرها ينعدم كل من تلك الإضافات عند ورود واحد من الانقسامات و يلزم منه المفاسد الواردة على أصحاب [النظام‌] القائلين بعدم تناهي أجزاء الجسم.

هذا ما تيسر لنا في هذا الموضع من المقال فعليك بالتأمل الصادق و التفطن الفائق ليظهر لك جلية الحال و اللّه وليّ الجود و الإفضال.

المبحث السادس:

إن تعدد الجسمية بعد وحدتها لو كان مقتضيا لانعدامها و محوجا إلى مادة فمادة المتعدد إن كانت واحدة لزم كون شي‌ء واحد في أحياز متعددة و جهات مختلفة، و إن كانت متعددة فتعددها إما أن يكون حادثا بالانفصال أو مفطورا بحسب الذات، فإن‌

نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست