responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 421

وجود بعضها و لا عدمه لازما في مرتبة وجود الآخر.

و الشق الثاني: و إن كان جوازه لازما باعتبار إن الممكنات المتعددة في حكم ممكن واحد في جواز طريان العدم على الجميع لكن لا يلزم منه الخلاء، لأن الخلاء الممتنع هو البعد المفطور أو الفضاء الموهم بين الأجسام القابل للزيادة و النقصان.

فحال كون الحاوي و المحوي معدومين كحال ما وراء المحدد في عدم استلزام خلاء و لا ملاء.

و الشق الثالث: لكونه عاما لا يوجب جواز الخلاء، لأن الخلاء لا يتحقق بتجويز أحد قسميه، و العام لا يستلزم الخاص لإمكان تحققه في ضمن الخاص الآخر.

فلئن قيل: كل واحد من عدم الحاوي و وجود المحوي ممكن لذاته و لا تنافي بينهما فيجوز اجتماعهما فيلزم منه إمكان الخلاء.

قلنا: كل واحد منهما بانفراده ممكن لا مع الآخر، لأن المنافاة بينهما ثابتة، لأن الحاوي لاستلزامه العقل الذي هو علة مقتضية للمحوي ملزوم له و وجود الملزوم مع عدم اللازم متنافيان، فوجود الحاوي مناف لعدم المحوي، فلا يلزم جواز اجتماعهما المستلزم لجواز الخلاء.

هذا ما ذكره بعض الشارحين، و أقول: فيه نظر، لأن علّية العقل الذي هو مع الحاوي لوجود المحوي غير مبرهن عليه، فالملازمة بينهما غير ثابت، بل الأولى أن يقال: تجويز عدم المحوي مع وجود الحاوي إنما يلزم لو كان الحاوي علة للمحوي و إذ ليس فليس، بل ربما كان بينهما ملازمة بوجه من الوجوه كما قال مشيرا إلى ذلك‌. لأن الخلاء لا يلزم من ذلك و إنما يلزم من وجود الحاوي و عدم المحوي، و ذلك غير لازم‌ لما عرفت من أن الأشياء المتكافئة في الوجود ليس عدم بعضها في مرتبة وجود الآخر ليلزم من عدم المحوى في مرتبة وجود الحاوي إمكان الخلاء.

فصل في أزليّة العقول و أبديتها

و اعلم إن هذه المسألة مما اختلفت الفلاسفة فيها، و المشهور عن أفلاطون القول بحدوث العالم، و كذا نقل عن جمّ غفير منهم موافقا لما عليه الإسلاميون. و كذا المنقول بالنقل المتواتر عن جميع أهل الملك و الشرائع، و خالفهم طائفة أخرى من‌

نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 421
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست