responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 258

الفن الأول: في تقاسيم الوجود بمعنى الموجود

لكونها أمورا تنقسم الماهية إليها بحسب الوجود و فسروا الأمور العامة تارة بما لا تختص بقسم من أقسام الموجود التي هي الواجب و الجوهر و العرض و هو منقوض بدخول الكم المتصل العارض للجوهر و العرض، فإن الجسم التعليمي يعرض المادة و السطح يعرض الجسم التعليمي و يعرضه الخط، و كذا الكيف لعروضه للجواهر و الأعراض و تارة بما يشمل الموجودات أو أكثرها فيخرج منه الوجوب الذاتي و الوحدة الحقيقية و العلية المطلقة و أمثالها مما يختص بالواجب و تارة بما يشمل الموجودات على الإطلاق أو على سبيل التقابل بأن يكون هو و ما يقابله شاملا لها و لشموله الأحوال المختصة زيد قيد آخر و هو أن يتعلق بكل من المتقابلين غرض علمي، و اعترض عليه المحقق الدواني بأنه إن أريد بالمقابلة ما ينحصر في التضاد و التضايف و السلب و الإيجاب و العدم و الملكة، فالإمكان و الوجوب ليسا من تلك الأقسام، إذ مقابل كل منهما بهذا المعنى كاللاوجود و اللاإمكان أو ضرورة الطرفين و سلب ضرورة الطرف الموافق لا يتعلق به غرض علمي، و إن أريد مطلق المباينة و المنافاة فالأحوال المختصة بكل واحد من الثلاثة مع الأحوال المختصة بالآخرين يشمل جميع الموجودات و يتعلق بجميعها الغرض فإنها من مقاصد الفن، ثم ارتكبوا في دفع الإشكال تمحّلات شديدة منها أن الأمور العامة هي المشتقات و ما في حكمها، و منها أن المراد شمولها مع مقابل واحد يتعلق بالطرفين غرض علمي و تلك الأحوال أما أمور متكثرة، و أما غير متعلقة بطرفيها غرض علمي كقبول الخرق و الالتيام و عدم قبولهما بمعنى السلب لا بمعنى عدم الملكة، و منها أن المراد بالمقابل ما هو أعم من أن يكون بالذات أو بالعرض و بين الواجب و الممكن تقابل بالعرض كما بين الوحدة و الكثرة و غفلوا عن صدقها بهذا المعنى على الأحوال الخاصة إلى غير ذلك من التكلفات الباردة، و أنت إذ تذكرت أن أقسام الحكمة الإلهية ما يبحث فيها عن العوارض الذاتية للموجود المطلق بما هو موجود مطلق، أي العوارض التي لا يتوقف عروضها للموجود على أن يصير تعليميا أو طبيعيا لاستغنيت عن هذه التكلفات‌

نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست