responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 182

الأول شدّة و عدّة، فتتفاوت المدة بالضرورة و إلا لاستوت القدرة على قليل التمانع و كثيره، هذا محال و كان التفاوت في الآخر.

أقول: في كل من الدليلين نظر من وجهين: أحدهما: مشترك و الآخر مختص، أما النظر المشترك بينهما فهو جريانهما في القوى المجردة فيلزم أن لا ينسب حركة غير متناهية إلى قوة واحدة سواء كانت مجردة أو جسمانية، بل إلى قوى متعددة غير متناهية و لا بد في تجددها من حركة دورية سرمدية أخرى و الكلام عائد فيها و في محركها أيضا فلا بد أن يكون في الوجود طبقات من الحركات و المحركات غير متناهية و أما النظر المختص بالأول فهو أن التفاوت بين القوتين الغير المتناهية و المتناهية لا يمكن أن يحصل إلا بحسب المدة أو العدة دون الشدّة لعدم إمكان حركة غير متناهية في السرعة كما مر فكون القوة متناهية من جهة الشدة لا ينافي كونها غير متناهية من جهة أخرى كالمدة. و أما النظر المختص بالثاني فهو أنه لا يثبت به عموم الدعوى لكونه غير جار في الحركات الطبيعية و لذلك خصّه الشيخ الرئيس في النمط السادس من «الإشارات» ببيان امتناع تحرك جسم حركة قسرية بقوة غير متناهية، إذ قد علمت أن الجسم الصغير يساوي الكبير في قبول الحركات الطبيعية و الاختلاف بينهما مع رفع المعاوقة الخارجية إنما هو بحسب القوة المحركة قوة و ضعفا لا غير، و اللّه أعلم بحقائق الأمور.

فصل في أنّ المحرك القريب للفلك قوة جسمانية

لما ثبت في الفصل السابق كون النفس التي للفلك مجردة أراد أن يبين في هذا الفصل أن لها قوة بها تدرك الجزئيات كالقوة الخيالية التي لنفوسنا في كون كل منهما محلّا لارتسام الجزئيات الإدراكية إلا أن الخيال مختص بعضو لائق له هو مقدم الدماغ، و تلك القوة غير مختصة بشي‌ء من أجزاء الفلك بل سارية في جميع أجزائه لبساطته و عدم رجحان بعض أجزائه على بعض، و تسميتها نفسا منطبعة من باب التسامح لامتناع كون شي‌ء واحد ذا نفسين، أعني ذا ذاتين و استحالة تقوم المادة بصورتين جوهريتين، فقال‌: لأن التحريكات الاختيارية الجزئية الصادرة عن نفس الفلك‌ أما أن يقع عن تصور كلي أو جزئي‌، فإن الحركات الاختيارية إنما توجد بإرادة

نام کتاب : شرح الهداية الأثيرية نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست