responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سه رسائل فلسفى نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 249

فما يفيض منه على العقل الصافي عن الأعراض و الكدورات النفسانيّة او تصل إليه همّة اولى المعارج الملكوتيّة لا يعتريه شائبة شكّ و ريب و لا يلحقه وصمة نقص و عيب.

الاشكال الرّابع‌

انه يلزم على القول بالوجود الذهني ان يصير الذهن حارّا و باردا عند تصور الحرارة و البرودة و متحيزا و معوجا و مستقيما و كرويّا و مثلثا و مربعا و كافرا عند تصور هذه الأشياء و حصول صورها فيه، و الواقع خلافه بديهة و اتفاقا.

بيان اللزوم ان الحارّ ما حصلت فيه الحرارة و حلّت فيه و البارد ما حصلت فيه البرودة و حلّت فيه و الحلول هو الاختصاص الناعت، فيجب ان يكون حقائق تلك المعلومات اوصافا و نعوتا للذهن. و هكذا الحال في ساير هذه المشتقات، فيلزم اتصاف النفس بصفات الأجسام و بالأمور المتضادّة و المتناقضة عند تصورها الضّدين و النقيضين.

و الجواب عنه بوجوه من العرشيات:

الأول: ان صور هذه الأشياء عند تصور النفس اياها في صقع من ملكوت النفس من غير ان يحلّ فيها. بل كما ان الجوهر النوراني اي النفس الناطقة عند اشراق نورها على القوة الباصرة، يدرك بعلم حضوري اشراقي ما يقابل العضو الجليدي من الألوان و الاشكال و غيرها، فكذلك عند اشراقه على المتخيّلة يدرك بعلم حضوريّ اشراقيّ الصور الخياليّة المباينة لذات النفس، من غير حلول؛ بل كما ترى النفس و تحسّ صور الأشياء الخارجيّة [بالباصرة و غيرها كذا ينظر إلى صورها الباطنية] الواقعة في عالم الباطن بالحاسّة الخياليّة و غيرها من غير الحلول. و الوجدان لا يحكم بالتفرقة بين المشاهدة في اليقظة و المشاهدة في النوم، فكان الخيال باصرة عالم الغيب و الباصرة خيال عالم الشهادة.

و اما التخيل الذي ليس على سبيل المشاهدة عند اليقظة و النوم، فهو أيضا مرتبة من الرؤية الباطنيّة ضعيفة كرؤية حاصلة من ضعيف البصر في هذا العالم و اسباب‌

نام کتاب : سه رسائل فلسفى نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست