responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سه رسائل فلسفى نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 212

و قد مرّ ان سبب الحجاب، الضعف و القصور في البصائر عن ادراك النور.

فليس للممكنات مشاهدة ذاته الا من وراء حجاب، او حجب هي مراتب القصورات الحاصلة من جهة الإمكانات، حتى المعلول الأول، فهو أيضا لا يشاهد ذاته سبحانه الا بواسطة من وجوده الإمكاني و وسيلة ادراك هويّته.

فيكون شهود الحق له بحسب شهود ذاته و بقدر وعائه الوجودي، لا بحسب ما هو المشهود.

و هذا لا ينافي الفناء الذي يدّعونه، فانّه يحصل بترك الالتفات الى اللذات [1] و الإقبال بكليّة الذات و شراشر الهمّة الى الحق. و الهويّة الإمكانية، لا يرتفع بترك الالتفات إليها؛ فحكمها باق في كونها حجابا. و لأن الكلام في مقام الغيريّة و في كون الممكن، بحسب ذاته عارفا بالحق.

فاذا لم يبق للممكن من حيث ذاته اثر، فلم يكن الممكن ممكنا و للإشارة الى ان هويّة كلّ ممكن حجاب له عن ادراك ذات الحق؛ قال الحلاج:

بينى و بينك أنّي ينازعنى‌

 

فارفع بلطفك أنّي من البين‌

 

حكمة عرشيّة

اعلم يا اخا الحقيقة هداك اللّه طريق الحق، ان العلم كالجهل قد يكون بسيطا و قد يكون مركّبا.

و الاول عبارة عن الإدراك مع الذّهول عن ذلك الإدراك و عن التصديق بأنّ المدرك ما ذا؟!

و الثاني عبارة عن ادراك الشي‌ء مع الشّعور بذلك الإدراك و بأنّ المدرك: هو ذلك الشي‌ء. إذا تمهد هذا فنقول:

إنّ ادراك الحق الأول سبحانه على الوجه البسيط، حاصل لكل احد بحسب الفطرة


[1]بترك الالتفات الى اللذات و ... م و فى نسخة د: الى الذات ... و الظاهر انه سهو.

نام کتاب : سه رسائل فلسفى نویسنده : الملا صدرا    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست