responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علم الیقین نویسنده : الفيض الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 160

تحصل الرحمة بحصول ثمرتها، و لا حظّ للمرحوم في تألّم الراحم و تفجّعه، و إنّما تألّمه لضعف نفسه و نقصانها، و لا يزيد ذلك في غرض المحتاج شيئا.

و الرحمن أخصّ من الرحيم؛ و لهذا لا يسمّى به غير اللّه، فبالحريّ أن يكون المفهوم منه نوعا من الرحمة هي أبعد من مقدورات العباد، و هي ما يتعلّق بالسعادة الاخرويّة.

أقول: و في أخبار أهل البيت عليهم السّلام‌ [1]: «إنّ الرحمن هو بجميع العالم و الرحيم بالمؤمنين خاصّة».

و حظّ العبد من اسم «الرحمن» أن يرحم عباد اللّه الغافلين، فيصرفهم عن طريق الغفلة إلى اللّه- تعالى- بالوعظ و النصح، بطريق اللطف- دون العنف- و أن ينظر إلى العصاة بعين الرحمة، لا بعين الإزراء [2]، و أن يكون كلّ معصية تجري في العالم كمصيبة له في نفسه، فلا يألو جهدا في إزالتها بقدر وسعه، رحمة لذلك العاصي أن يتعرّض لسخط اللّه تعالى و يستحقّ البعد عن جواره.


[1] - التوحيد: باب معنى بسم اللّه الرحمن الرحيم: 230، ح 2. معاني الأخبار: نفس الباب، 3، ح 1- 2. تفسير القمي: تفسير بسم اللّه الرحمن الرحيم: 1/ 57. المحاسن: كتاب مصابيح الظلم، باب جوامع التوحيد، 238، ح 213. العياشي: 1/ 22.

عنها البحار: 92/ 229، ح 8. و 92/ 321، ح 11- 12. و عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: 85/ 51، ح 43.

[2] - أزراه: عابه و وضع من حقه. أزرى عليه عمله: عاتبه أو عابه عليه.

نام کتاب : علم الیقین نویسنده : الفيض الكاشاني    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست