responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 91

فمنها، أنهما أثبتا إرادات حادثة لا في محل، يكون الباري تعالى بها موصوفا مريدا. و تعظيما لا في محل إذا أراد أن يعظم ذاته، و فناء لا في محل إذا أراد أن يفنى العالم، و أخص أوصاف هذه الصفات يرجع إليه من حيث إنه تعالى أيضا لا في محل، و إثبات موجودات هي أعراض، أو في حكم الأعراض لا محل لها كإثبات موجودات هي جواهر، أو في حكم الجواهر لا مكان لها، و ذلك قريب من مذهب الفلاسفة حيث أثبتوا عقلا هو جوهر لا في محل و لا في مكان، و كذلك النفس الكلية [1]، و العقول المفارقة [2].

و منها: أنهما حكما بكونه تعالى متكلما بكلام يخلقه في محل، و حقيقة الكلام عندهما أصوات مقطعة، و حروف منظومة، و المتكلم من فعل الكلام، لا من قام به الكلام، إلا أن الجبائي خالف أصحابه خصوصا بقوله: يحدث اللّه تعالى عند قراءة كل قارئ كلاما لنفسه في محل القراءة، و ذلك حين ألزم أن الذي يقرؤه القارئ ليس بكلام اللّه. و المسموع منه ليس من كلام اللّه، فالتزم هذا المحال من إثبات أمر غير معقول و لا مسموع، و هو إثبات كلامين في محل واحد.

و اتفقا على نفي رؤية اللّه تعالى بالأبصار في دار القرار، و على القول بإثبات الفعل للعبد خلقا و إبداعا، و إضافة الخير و الشر، و الطاعة و المعصية إليه استقلالا و استبدادا، و أن الاستطاعة قبل الفعل، و هي قدرة زائدة على سلامة البنية و صحة الجوارح، و أثبتا البنية شرطا في قيام المعاني التي يشترط في ثبوتها الحياة.

و اتفقا على أن المعرفة و شكر المنعم و معرفة الحسن و القبح واجبات عقلية، و أثبتا شريعة عقلية و ردّا الشريعة النبوية إلى مقدرات الأحكام و مؤقتات الطاعات التي‌


[1] راجع موسوعة الفلسفة 2: 505 و 506.

[2] العقول المفارقة عشرة: تسع منها مدبرات النفوس التسعة المزاولة، و واحد هو العقل الفعّال. و لكل كرة متحركة محرك مفارق غير متناهي القوة، يحرك كما يحرك المشتهي و المعشوق. فالمحركات المفارقة تحرك على أنها مشتهاة، و المحركات المزاولة تحرك على أنها مشتهية عاشقة. (راجع موسوعة الفلسفة ص 72- 74).

نام کتاب : الملل و النحل نویسنده : الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم    جلد : 1  صفحه : 91
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست