responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 63

انه تعالى لا يقدر على الشر و الا لكان خيرا شريرا معا) فلذلك اثبتوا إلهين كما مر تفصيله (و الجواب انا نلتزم التالى) فانه تعالى خالق للخيرات و الشرور كلها (و انما لا يطلق لفظ الشرير عليه كما لا يطلق عليه لفظ خالق القردة و الخنازير) مع كونه خالقا لهما (لأحد الامرين اما لانه يوهم أن يكون الشر غالبا في فعله كما يقال فلان شرير أي ذلك مقتضى نحيزته) أى طبيعته (و الغالب على هجيراه) أي دأبه و عادته (و اما لعدم التوقيف) من الشرع (و اسماء اللّه تعالى توقيفية)* الفرقة (الرابعة النظام و متبعوه قالوا لا يقدر على) الفعل (القبيح لانه مع العلم بقبحه سفه و دونه جهل و كلاهما نقص) يجب تنزيهه تعالى عنه (و الجواب انه لا قبيح بالنسبة إليه فان الكل ملكه) فله أن يتصرف فيه على أي وجه أراد (و ان سلم) قبح الفعل بالقياس إليه (فغايته عدم الفعل لوجود الصارف) عنه و هو القبح (و ذلك لا ينفي القدرة) عليه* الفرقة (الخامسة) أبو القاسم (البلخى و متابعوه قالوا لا يقدر على مثل فعل العبد لانه اما طاعة) مشتملة على مصلحة (أو معصية) مشتملة على مفسدة (أو سفه) خال عنهما أو مشتمل على متساويين منهما و الكل محال منه تعالى (و الجواب انها) أي ما ذكرتموه من‌


الحقيقة (قوله و الا لكان خيرا و شريرا معا) لا يخفى أن دليلهم على تقدير تمامه لا يثبت مدعاهم لانه انما ينفى فعل الشر و المدعى نفى القدرة عليه و من البين أن القادر على الشر الغير الفاعل إياه لا يكون شريرا (قوله و الجواب انا نلتزم التالى) هذا على تقدير أن يراد بالخير خالق الخير و بالشرير خالق الشر و أما ان أريد بالخير من يغلب خيره على شره و بالشرير من يغلب شره على خيره فالجواب منع الملازمة و لما سبق فيه التفصيل اكتفى هاهنا بما ذكره قوله مقتضى نحيزته و الغالب على هجيراه) النحيزة بالنون المفتوحة و الحاء المهملة و الزاى المعجمة على وزن فعيلة و الهجير بكسر الهاء و الجيم المشددة و فتح الراء المهملة و فيه لغات أخرى و هى الهجير على وزن الفسيق و الاهجيرى بكسر الهمزة و فتح الراء و هجريا بكسر الهمزة و الراء و تشديد الياء (قوله لانه مع العلم بقبحه سفه) قيل انما يلزم السفه على تقدير تسليم قبح الفعل بالنسبة إليه تعالى اذا لم تكن جهة الحسن راجحة كثيرة اذ الحكمة حينئذ تقتضى وجود ذلك الفعل ليحصل حسنه الكثير و ان لزم القبح القليل و هذا كما قال الحكماء الشر داخل في القضاء على سبيل التبع و هذا انما يرد عليهم اذا لم يكن كلامهم في القبح المطلق أو الذي جهة قبحه كثيرة راجحة (قوله و ذلك لا ينفى القدرة عليه) فان قلت بل ينفيها اذ المقدور عندنا ما يصح فعله و تركه فلو كان القبيح مقدورا على تقدير تسليم القبح بالقياس إليه تعالى لزم جواز النقص تعالى عن ذلك علوا كبيرا قلت المحذور هاهنا انما لزم من الامتناع الغيرى أعنى من وصف القبح الخارج عن ذات الفعل لا منه نفسه فلا ينافى الامكان الذاتى الكاف في المقدورية (قوله قالوا لا يقدر على مثل فعل العبد) حتى لو حرك جوهرا الى خيز و حركه العبد الى ذلك الحيز لم تتماثل الحركتان (قوله أو سفه خال عنهما الخ) فيه دفع لاعتراض شارح المقاصد حيث قال عبارة المواقف ليست على ما ينبغى لان‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست