responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 4

فيه و لا كثرة بل هو واحد حقيقى (و كل ممكن فله علة مؤثرة* الثالث) الاستدلال (بحدوث الاعراض) اما في الانفس (مثل ما نشاهد من انقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم لحما و دما اذ لا بد) لهذه الاحوال الطارئة على النطفة (من مؤثر صانع حكيم) لان حدوث هذه الاطوار لا من فاعل محال و كذا صدورها عن مؤثر لا شعور له لانها أفعال عجز العقلاء عن ادراك الحكم المودعة فيها و أما في الآفاق كما نشاهد من احوال الافلاك و العناصر و الحيوان و النبات و المعادن و الاستقصاء مذكور في الكتاب المجيد و مشروح في التفاسير (الرابع) الاستدلال (بامكان الاعراض) مقيسة الى محالها كما استدل به موسى عليه السلام حيث قال* ربنا الّذي أعطى كل شي‌ء خلقه ثم هدي* أى أعطي صورته الخاصة و شكاه المعين المطابقين للحكمة و المنفعة المنوطة به (و هو أن الاجسام متماثلة) متفقة الحقيقة لتركبها من الجواهر المتجانسة على ما عرفت (فاختصاص كل) من الاجسام (بماله من الصفات جائز فلا بد فى التخصيص من مخصص له ثم بعد هذه الوجوه) الاربعة (نقول مدبر العالم ان كان واجب الوجود فهو


و هذا الحكم لا يتوقف على العلم بثبوت الواجب فى الواقع حتى يلزم الدور بل يكفيه ملاحظته ثم هذه المقدمة اشارة الى كبرى القياس و الترتيب هكذا العالم الجوهرى مركب و كثير و لا شي‌ء من الواجب بمركب و لا كثير فالعالم الجوهرى ليس بواجب و يلزم منه انه ممكن لانحصار الموجود فيهما فتوهم الاستدراك و الاستطراد من قلة التدبر (قوله و كل ممكن فله علة) اى لامكانه و حدوثه اللازم له فيما سوى الصفات* فان قلت الثابت بهذا البرهان أن له علة لا أن علة موجودة و انما يلزم لو بين أن الماهية من حيث هى لا تؤثر مع ان جمهور المتكلمين صرحوا بأن الماهية الواجبية علة لوجوده قلت قد سبق انه فرق بين اعطاء وجود نفسه و اعطاء وجود غيره (قوله مثل ما نشاهد من انقلاب النطفة الخ) المشاهدة كناية عن العلم اليقينى و النطفة فى الاصل الماء القليل يقال هذه نطفة عذبة أى ماء قليل عذب و المراد هاهنا المنى و العلقة قطعة من الدم الغليظ و المضغة من اللحم و غيره قدر ما يمضغ و المراد باللحم فى قوله لحما و دما اللحم الّذي كسى به العظام على ما نطق به قوله تعالى‌ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ‌* و يحتمل أن يكون دخول ثم بالنظر الى مجموع قوله لحما و دما و الاول أظهر و ترك المصنف ذكر العظم لتمام الاستدلال بدونه (قوله عن مؤثر لا شعور له) يعنى القوة المولدة المذكورة فى النطفة كما يدعيه قوم تاهوا فى الظلمات و اعلم أن الظاهر أن المراد بالاعراض الحادثة هاهنا ليس مجرد كون النطفة علقة و كونها مضغة مثلا كما يشعر به ظاهر السياق اذ الظاهر ان هذا الكون اعتبارى متجدد ليس بحادث بالمعنى المتعارف بل ما يتفرع على هذه الانقلابات من الاعراض المختصة بكل منها مثل اللون المخصوص و غيره و اللّه أعلم (قوله مقيسة الى محالها) لا شك انه يمكن الاستدلال بامكان الاعراض فى انفسها أيضا لكن لما اشتهر بينهم أن وجود العرض فى نفسه وجوده فى محله لم يحل الاستدلال بامكان وجوده فى نفسه عن خفاء فلم يلتفت إليه (قوله ان الاجسام متماثلة) فلا يكون اختصاص كل جسم بماله من الصفات لذاته من غير

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست