responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 312

جهة أخرى (و) يدوم له (ألمه و لذته كذلك لا يخلص له أحدهما) في حياته الدنيا و لا نسلم ان الخلوص معتبر في حقيقة الثواب و العقاب‌

المقصد الثامن (في ان اللّه تعالى يعفو عن الكبائر

الاجماع) منعقد (على انه) تعالى (عفو) و أن عفوه ليس في حق الكافر بل في حق المؤمنين (فقالت المعتزلة) هو (عفو عن الصغائر قبل التوبة و عن الكبائر بعدها) و قالت المرجئة عفو عن الصغائر و الكبائر مطلقا لما عرفت من مذهبهم و ذهب جمهور أصحابنا الى انه يعفو عن بعض الكبائر مطلقا و يعذب ببعضها الا أنه لا علم لنا الآن بشي‌ء من هذين البعضين بعينه و قال كثير منهم لا نقطع بعفوه عن الكبائر بلا توبة بل نجوزه (لنا) على ما اختاره جمهورنا (وجهان الاول ان العفو من لا يعذب على الذنب مع استحقاقه) أي استحقاق العذاب (و لا يقولون) يعنى المعتزلة (به) اي بذلك الاستحقاق (في غير صورة النزاع) اذ لا استحقاق بالصغائر أصلا و لا بالكبائر بعد التوبة فلم يبق الا الكبائر قبلها فهو يعفو عنها كما ذهبنا إليه (الثاني الآيات الدالة عليه) أى على العفو عن الكبيرة قبل التوبة (نحو قوله تعالى‌ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ*) فان ما عدا الشرك داخل فيه و لا يمكن التقييد بالتوبة لان الكفر مغفور معها فيلزم تساوى ما نفى عنه الغفران و ما ثبت له و ذلك مما لا يليق بكلام عاقل فضلا عن كلام اللّه تعالى (و) قوله (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فانه عام للكل فلا يخرج عنه الا ما أجمع عليه (و) قوله تعالى (وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى‌ ظُلْمِهِمْ‌) و التقرير ما ذكرناه آنفا الى غير ذلك من الآيات الكثيرة

المقصد التاسع في شفاعة محمد صلى اللّه عليه و على آله و سلّم‌

أجمع الامة على) ثبوت (أصل الشفاعة) المقبولة له عليه الصلاة و السلام (و) لكن (هي عندنا لاهل الكبائر من الامة في اسقاط العقاب عنهم (لقوله عليه الصلاة و السلام شفاعتى لاهل الكبائر من أمتى) فانه حديث‌


الممنوع على هذا لم يتجه الوجه الأول من الجواب فتأمل (قوله و يقولون به فى غير صورة النزاع) فيه بحث اذ لعلهم يقولون لا استحقاق بالصغائر الصرفة كما يدل عليه استدلالهم بقوله تعالى‌ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ‌ و أما الصغائر المقرونة بالكبائر ففيها الاستحقاق عندهم أيضا فيجوز أن يعفو اللّه تعالى عنها و يمكن أن يقال لم يثبت منهم القول باستحقاق العقاب بارتكاب الصغيرة أصلا و ان أوهم به فى الجملة استدلالهم على نفيه بالآية الكريمة و يدل على انكارهم استحقاق العقاب بها مطلقا انكارهم الشفاعة لدرء العقاب كما لا يخفى‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست