responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 307

(الاول قالوا الثواب فضل) من اللّه تعالى (وعد به فيفي به من غير وجوب لان الخلف في الوعد نقص تعالى اللّه عنه (و اما عدم الوجوب فلما مر مرارا (و) قالوا (العقاب عدل) من اللّه لان الكل ملكه (فله أن يتصرف فيه) كما يشاء و له العفو عنه لانه فضل و لا يعد الخلف في الوعيد نقصا) بل يمدح به (عند العقلاء) المبحث (الثانى اجمع المسلمون على ان الكفار مخلدون في النار أبدا لا ينقطع عذابهم) سواء بالغوا في الاجتهاد و النظر في معجزة الأنبياء و لم يهتدوا او علموا نبوتهم و عاندوا أو تكاسلوا (و انكره) اى تخليدهم في النار (طائفة) خارجة عن الملة الاسلامية (لوجوه* الآل ان القوة الجسمانية كما تقدم متناهية) في العدة و المدة (فلا بد من فنائها) و اذا فنيت قوة الحياة و ما يتبعها من الحس و الحركة و لم يبق احساس فلا يتصور عذاب و هذه الشبهة بعينها جارية في انقطاع نعيم أهل الجنة (الجواب منع تناهيها و قد مر) فساد ما يتمسك به في اثبات ذلك التناهي (الثانى) من تلك الوجوه‌


الاحباط كما لا يخفى (قوله لان الخلف فى الوعد نقص) فيه بحث لانه ان اراد انه نقص فى الصفة فممنوع و ان أراد انه نقص فى الفعل فهو القبح العقلى بعينه كما اعترف به المصنف فى امتناع الكذب عليه تعالى و الاشاعرة لا يقولون به فكيف الاستدلال به على وفاء الوعد على انه اذا كان نقصا يجب تنزيه اللّه تعالى عنه فيفيد وجوب الثواب و هو خلاف المذهب فالاولى هاهنا التمسك بان الخلف كذب و الكذب منتف فى كلامه انتفاء معلوما بالضرورة من الدين كما سبق و ان أمكن عقلا (قوله و لا يعد الخلف فى الوعيد نقصا) على ما دل عليه قول الشاعر

و انى و ان أوعدته أو وعدته‌ لمخلف ايعادى و منجز موعدى‌ و يرد عليه ان فيه كذبا و قد دل الاجماع على انتفائه و تبديلا للقول و قد قال اللّه تعالى ما يبدل القول لدى و ما قيل ان الكذب انما يكون فى الماضى دون المستقبل فلا يخفى فساده فالوجه أن يقال الوعيد مصروف الى الأخبار عن استحقاق العقاب لا عن وقوعه حتى يلزم الخلف بالعفو و قد يقال الوعد ليس باخبار عن وقوع الموعود فى المستقبل بل إنشاء عزم على ايقاعه و كذا الايعاد فلا كذب فى الاخلاف فى شي‌ء منهما و قيل لعل المراد بالقول فى قوله تعالى‌ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ‌ لدى القول البات كقوله تعالى‌ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ* و أما عمومات الوعيد مع التنصيص على العفو فى الجملة فليس من ذلك (قوله على ان الكفار مخلدون فى النار أبدا) و اختلف فى اطفالهم و الاكثرون على انهم فى النار أيضا لدخولهم فى العمومات و لما روى ان خديجة سأل النبي صلى اللّه عليه و سلم عن اطفال الكفار فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم هم فى النار و قالت المعتزلة هم خدم أهل الجنة لان تعذيب من لا جرم له ظلم و لقوله تعالى‌ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‌* و قيل من علم اللّه تعالى منهم الايمان على تقدير البلوغ فهو فى الجنة و من علم منه الكفر ففى النار و قد يختار المذهب الأخير لانه جامع للحديثين و أما دخولهم تحت العمومات الواردة فى حق الكفار فممنوع لانهم ليسوا بكافرين و اعطاءهم حكم الكافرين فى الدنيا لتبعية أبويهم لا يقتضي تبعيتهم اياهم فى الخلود فى النار (قوله الثانى من تلك الوجوه الخ) حكى ان واحدا من منكرى الحشر أورد هذه الشبهة على الاستاذ أبى اسحاق الأسفرائني فاجاب بان مثل هذه الحالة موجودة فيما بيننا و ذلك لان الاطعمة الغليظة تنطبخ بحرارة المعدة و يتجزى‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست