responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 304

بالعقاب عليها (فلو لم يعاقب) على الكبيرة و عفا (لزم الخلف في وعيده و الكذب في خبره و انه محال* الجواب غايته وقوع العقاب فأين وجوبه) الّذي كلامنا فيه اذ لا شبهة في ان عدم الوجوب مع الوقوع لا يستلزم خلفا و لا كذبا لا يقال انه يستلزم جوازهما و هو أيضا محال لانا نقول استحالته ممنوعة كيف و هما من الممكنات التى تشملها قدرته تعالى (الثاني انه اذا علم المذنب) أي المرتكب للكبيرة (انه لا يعاقب على ذنبه) بل يعفي عنه لم ينزجر عن الذنب بل (كان ذلك تقريرا له على ذنبه) و عدم التوبة عنه (و) كان (اغراء للغير عليه و انه قبيح مناف لمقصود الدعوة) الى الطاعات و ترك المنهيات (الجواب منع تضمنه) أي تضمن عدم وجود العقاب (للتقرير و الاغراء اذ شمول الوعيد و تعريض الكل العقاب و ظن الوفاء بالوعيد فيه من الزجر و الردع ما لا يخفى و احتمال العفو عن البعض احتمالا مرجوحا لا ينافي ذلك) يعني أن الوعيد عام يتناول كل واحد من المذنبين بظاهره الذي يقتضي ظن الوفاء به في حقه فيحصل لكل منهم الظن بكونه معاقبا بذنبه و ذلك كاف في زجر العاقل عن استقراره على ذنبه بعدم التوبة عنه و في ردع غيره عن اقترافه و اما توهم العفو الناشئ من عدم وجود العقاب فاحتمال مرجوح لا يعارض ظن العقاب المقتضى للانزجار فقد ظهر ان المذنب لا علم له بأنه لا يعاقب بل و لا يظن ذلك ظنا فلا تقرير و لا اغراء

[البحث الثانى خلود صاحب الكبيرة في النار]

البحث الثانى قالت المعتزلة و الخوارج صاحب الكبيرة) اذ لم يتب عنها (مخلد في النار و لا يخرج عنها أبدا و عمدتهم) فى اثبات ما ادعوه دليل عقلى هو (ان الفاسق يستحق العقاب) بفسقه (و استحقاق العقاب) بل العقاب (مضرة خالصة) لا يشوبها ما يخالفها (دائمة) لا تنقطع أبدا (و استحقاق الثواب) بل الثواب (منفعة خالصة) عن الشوائب (دائمة و الجمع بينهما) أي بين استحقاقهما (محال) كما ان الجمع بينهما محال فاذا ثبت للفاسق استحقاق العقاب وجب أن يزول عنه استحقاق الثواب فيكون عذابه مخلدا (الجواب منع الاستحقاق) فان المطيع لا يستحق بطاعته ثوابا و العاصى لا يستحق بمعصيته عقابا اذ قد ثبت انه لا يجب لأحد على اللّه حق و قد أجبنا عن دليل وجوب العقاب آنفا (و منع قيد الدوام) لا يقال اذا كانت المضرة أو المنفعة منقطعة لم تكن خالصة لانا نقول ذلك ممنوع لجواز أن يخلق اللّه تعالى‌


(قوله و استحقاق العقاب) أى العقاب المستحق كما فى قولهم حصول الصورة فلا اتجاه لقوله بل العقاب ان لم يرد به بيان حاصل المعنى كما يشعر به لفظة بل (قوله لجواز أن لا يخلق اللّه تعالى الخ) فان قلت لا فائدة لذلك‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 304
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست