responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 281

اللّه فيهم ذنبا و) هي (عند الحكماء) بناء على ما ذهبوا إليه من القول بالايجاب و الاعتبار استعداد للقوابل (ملكة تمنع عن الفجور و تحصل) هذه الصفة النفسانية ابتداء (بالعلم بمثالب المعاصى و مناقب الطاعات) فانه الزاجر عن المعصية و الداعى الى الطاعة (و تتأكد) و تترسخ هذه الصفة فيهم (بتتابع الوحي) إليهم (بالاوامر) الداعية الى ما ينبغي (و النواهي) الزاجرة عما لا ينبغى (و لا اعتراض على ما يصدر عنهم من الصغائر) سهوا أو عمدا عند من يجوز تعمدها (و) من (ترك الاولى) و الأفضل (فان الصفات النفسانية تكون) في ابتداء حصولها (أحوالا) أى غير راسخة (ثم تصير ملكات أي راسخة في محلها (بالتدريج و قال قوم) هي العصمة (تكون خاصية في نفس الشخص أو في بدنه يمتنع بسببها صدور الذنب عنه و يكذبه) أي هذا القول (انه لو كان) صدور الذنب (كذلك) أي ممتنعا (لما استحق المدح بذلك) أي بترك الذنب اذ لا مدح و لا ثواب بترك ما هو ممتنع لانه ليس مقدورا داخلا تحت الاختيار (و أيضا فالاجماع) منعقد (على أنهم) أي الأنبياء (مكلفون بترك الذنوب مثابون به و لو كان الذنب ممتنعا عنهم لما كان) الامر (كذلك) اذ لا تكليف بترك الممتنع و لا ثواب عليه لما عرفت آنفا (و أيضا فقوله تعالى‌ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى‌ إِلَيَّ* يدل على مماثلتهم لسائر الناس فيما رجع الى البشرية و الامتياز بالوحي لا غير) فلا يمتنع صدور الذنب عنهم كما عن سائر البشر

المقصد السابع في عصمة الملائكة

و قد اختلف فيها فللنا في وجهان الاول ما حكى اللّه عنهم من قولهم أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك و لا يخفى ما فيه من وجوه المعصية) و هي أربعة (اذ فيه غيبة لمن يجعله اللّه خليفة بذكر مثالبه و فيه) أيضا (العجب و تزكية النفس) بذكر مناقبها (و فيه أيضا) انهم (قالوا ما قالوه) من نسبة الافساد و السفك (رجما بالظن) اذ لا يليق بحكمة اللّه مع ارادته اعزاز بني آدم أن يطلع أعداءهم على عيوبهم (و اتباع الظن في مثله غير جائز لقوله‌


الحقيقة للعصمة بناء على قول الفلاسفة و الا فهى عندنا أمر عدمى كما دل عليه كلامه (قوله خاصية فى نفس الشخص) الفرق بينها و بين الملكة المذكورة ان الملكة مكسوبة للعبد و لا يمنع قدرة العبد بخلاف الخاصية (قوله اذ لا مدح و لا ثواب) اشار بقوله و لا ثواب الى ان المراد بالمدح المدح فى نظر الشارع المستلزم للثواب لان المحلية تكفى فى مطلق المدح على ما سبق و أما الثواب فانما يترتب على الفعل الاختيارى بمعنى الحاصل عند القصد

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 281
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست