responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 259

به القرآن و منه ما نطق به الاحاديث الصحيحة) فمن ذلك أخباره بأن زينب أول من يموت بعده من أزواجه و كان كما أخبر و منه أخباره عن خلافة الخلفاء الراشدين بقوله الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا و أخباره عن مقتل الحسن و الحسين و هدم الكعبة و رجوع الامر الى بنى العباس و على لاستيلاء عن مملكة الأكاسرة الى غير ذلك من اخباراته التي ظهر صدقها (و من بحث عن هذا الجنس وجده كثيرا) لا يحصي (ثم نقول كل واحدة من هذه) المعجزات المغايرة للقرآن (و ان لم تتواتر فالقدر المشترك بينها و هو ثبوت المعجزة (متواترا) بلا شبهة (كشجاعة على و سخاوة حاتم و هو كاف) لنا في اثبات النبوة

المسلك الثاني‌

من مسالك اثبات نبوته عليه الصلاة و السلام (و) قد (ارتضاه الجاحظ) من المعتزلة (و) ارتضاه أيضا (الغزالى) قدس سره في كتابه المسمى بالمنقذ من الضلالة (الاستدلال بأحواله قبل النبوة و حال الدعوة و بعد تمامها) و ذلك انه عليه الصلاة و السلام لم يكذب قط لا في مهمات الدين و لا في مهمات الدنيا و لو كذب مرة لاجتهد اعداؤه في تشهيره و لم يقدم على فعل قبيح لا قبل النبوة و لا بعدها و كان في غاية الفصاحة كما قال أوتيت جوامع الكلم و قد تحمل في تبلغ الرسالة أنواع المشقات و صبر عليها بلا فتور في عزيمته و لما استولى على الاعداء و بلغ الرتبة لرفيعة في نفاذ أمره في الاموال و الانفس لم يتغير عما كان عليه بل بقي من أول عمره الى آخر على طريقة واحدة مرضية (و اخلاقه العظيمة) فانه عليه الصلاة و السلام كان في غاية الشفقة على أمته حتى خوطب بقوله تعالى‌ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ‌ و قوله تعالى‌ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى‌ آثارِهِمْ‌ و في غاية السخاوة حتى عوتب بقوله‌ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ و كان عديم الالتفات الى زخارف الدنيا حتى ان قريشا عرضوا عليه المال و لزوجة و الرئاسة حتى يترك دعواه فلم يلتفت إليهم و كان مع الفقراء و المساكين في غاية التواضع و مع الاغنياء و ارباب الثروة في غاية الترفع (و أحكامه الحكيمة) التى فصلت في الكتب الفقهية (و أقدامه حيث يحجم الابطال) فانه عليه الصلاة و السلام لم يفر قط من أعدائه و ان عظم الخوف مثل يوم أحد و يوم الاحزاب و ذلك يدل على قوة قلبه و شهامة جنانه (و لو لا ثقته بعصمة اللّه اياه من الناس) كما وعدها


نوبة نوبة (قوله جوامع الكلم) أى الكلم الجوامع للبلاغة (قوله باخع نفسك) بخع نفسه بخعا قتله غما (قوله يجحم الابطال) بتقديم الجيم على الحاء المهملة و عكسه أي يتأخر عن الحرب (قوله و شهامة جنانه) شهم الرجل بالضم‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست