responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 15

الاشعرى و أبي الحسين البصرى فانهما قالا المخالفة بين كل موجودين من الموجودات انما هى بالذات و ليس بين الحقائق اشتراك الا في الاسماء و الاحكام دون الاجزاء المقومة و على هذا (فهو منزه عن المثل) المشارك في تمام الماهية (و الند) الذي هو المثل المنادي (تعالى عن ذلك علوا كبيرا و قال قدماء المتكلمين ذاته تعالى مماثلة لسائر الذوات) فى الذاتية و الحقيقة (و انما تمتاز عن سائر الذوات باحوال أربعة الوجوب و الحياة و العلم التام و القدرة التامة) أى الواجبية و الحيية و العالمية و القادرية التامتين هذا عند أبى على الجبائى (و) أما (عند أبى هاشم) فانه (يمتاز) عما عداه من الذوات (بحالة خامسة هى موجبة لهذه الاربعة نسميها بالالهية) قالوا و لا يرد علينا قوله تعالي* لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ لان المماثلة المنفية هاهنا هي المشاركة في أخص صفات النفس دون المشاركة في الذات و الحقيقة فان قيل المذكور في الموقف الثانى الموجودية بدل الوجوب و هو الموافق لما في المحصل و الاربعين أجيب بان‌


شي‌ء من القسمين و لكل وجهة هو موليها (قوله فانهما قالا المخالفة بين كل موجودين) أى بين كل شخصين موجودين فليس بين افراد الانسان عند هما حقيقة مشتركة و هذا هو المستفاد من ظاهر قول الشيخ أن وجود كل شي‌ء عين حقيقته مع نفيه الوجود المطلق و ان أوله المصنف فيما سبق بأن معناه انه ليس للوجود هوية مغايرة لهوية الموجود (قوله فهو منزه عن المثل) اما في ذاته فلما ذكره و اما في صفاته فلان شيأ من الممكنات لا يسد مسده في شي‌ء من الصفات و كأن ذكر الند بعد المثل يشير الى الثانى (قوله هو المثل المنادى) أى المعادى و أصله الهمز لانه من الندء و هو النهوض و كأن المعاديين ينهض كل منهما الى الآخر (قوله مماثلة لسائر الذوات فى الذاتية و الحقيقة) و مبنى كلامهم على أن مفهوم الذات تمام حقيقة ما تحته كما سبق و الا فشاركة ذاته تعالى لسائر الذوات بمعنى أن مفهوم الذات أعنى ما يقوم بنفسه أو ما يصح أن يعلم و يخبر عنه صادق على الكل صدق العارض على المعروض مما لا نزاع فيه (قوله و الحياة و العلم التام الخ) انما لم يقيد الحياة بشي‌ء يمتاز به عن حياتنا كما قيد العلم و القدرة لان حياته تعالى مخالفة بالنوع لحياتنا على ما سيجي‌ء في رابع مقاصد المرصد الرابع فلا حاجة الى التقييد بخلاف العلم و القدرة هكذا قيل و فيه انهم صرحوا بأن علمه تعالى و كذا قدرته ليسا بعرض بخلاف علمنا و قدرتنا فكيف المماثلة و يمكن أن يقال انما لم يقيد الحياة لان حياته تعالى عند غير الفلاسفة و أبى الحسين صفة توجب صحة العلم و القدرة كما سيجي‌ء و الظاهران مراد مثبتى الأحوال بهما العالمية و القادرية اللتان جعلوهما مميزتين له تعالى فتقييد هما بالتامة تقييد للحياة في المآل و اللّه أعلم (قوله‌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ) قيل العرب اذا أرادت المبالغة في نفى المشابهة جمعت بين حرفى التشبيه فيقول ليس كمثله فلان أحد و قيل الكاف صلة زيدت في الكلام للمبالغة و قيل المثل صلة كما قال اللّه تعالى* فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ‌* و قالوا يقال ليس هذا كلام مثلك أى كلامك و الكلام في هذه الآية مبسوط في المطول و حواشينا عليه فلينظر فيهما (قوله هى المشاركة فى أخص صفات النفس) قد سبق في أواخر بحث الوجود أن المشاركة في الحقيقة تستلزم المشاركة في اللوازم‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست