responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 116

أي تلك المغايرة و الزيادة (عائدة الى تأثر الحدقة) لا الى زيادة في الانكشاف هي الرؤية و الابصار (لوجوه* الاول ان من نظر الى الشمس بالاستقصاء ثم غمض فانه يتخيل أن الشمس حاضرة عنده لا يتأتى له أن يدفعه) أى هذا التخيل (عن نفسه أصلا) و ما ذلك إلا لأن الحدقة تأثرت عن صورة الشمس و بقيت صورتها في الحدقة بعد أن زالت الرؤية (الثاني ان من نظر) بالاستقصاء (الى روضة خضراء زمانا) طويلا (ثم حول عينيه الى شي‌ء أبيض) فانه (يرى لونه ممتزجا من البياض و الخضرة) فقد تحقق ان حدقته تأثرت عن الخضرة و بقى صورتها فيها بعد التحول* الثالث ان الضوء القوى يقهر الباصرة) و كذلك البياض الشديد يقهرها بحيث لو نظر الرائى بعد رؤيتهما الى ضوء ضعيف أو بياض ضعيف لم يرهما (فلو لا تأثرها) أي تأثر الحاسة (منه) بل منهما (لما كان) الأمر (كذلك قلنا كل ذلك) الذي ذكرتموه (يدل على تأثر الحدقة) عند الابصار (و أما عود) تلك الزيادة التي هي (الابصار إليه) أي الى التأثر (فلا) دلالة عليه (فلا هي) أي فلا الابصار بتأويل الرؤية (هو) أى تأثر الحاسة (و لا) هي (مشروطة به عندنا) فجاز أن يرى اللّه سبحانه و تعالى من غير أن تتأثر عنه الحاسة (و قد سبق ما فيه كفاية) و هو ان الرؤية أمر يخلقه اللّه في الحي و لا يشترط بضوء و لا مقابلة و لا غيرهما من الشرائط التي اعتبرها الحكماء (ثم علمت أن للّه تعالى ليس جسما و لا في جهة و يستحيل عليه مقابلة و مواجهة و تقليب حدقة نحوه و مع ذلك يصح أن ينكشف لعباده انكشاف القمر ليلة البدر) كما ورد في الاحاديث الصحيحة (و) ان (يحصل لهوية العبد بالنسبة إليه هذه الحالة المعبر عنها بالرؤية) هذا ما تفرد به أهل السنة و خالفهم في ذلك سائر الفرق فان الكرامية و المجسمة و ان جوزوا رؤيته لكن بناء على اعتقادهم كونه جسما و في جهة و أما الذي لا امكان له و لا جهة فهو عندهم مما يمتنع وجوده فضلا عن رؤيته و سيرد عليك زيادة تقرير لمذهبهم (و قد استدل عليه (أى على جواز رؤيته تعالى (بالنقل و العقل فلنجعله مسلكين)

المسلك الاول النقل‌

و انما قدمه لانه الاصل في هذا الباب (و العمدة) من المنقولات في ذلك (قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام‌ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ‌


جبرائيل عليه السلام حينئذ و فيه من المفاسد ما لا يخفى و قد اشار إليه الشيخ في مفتاح الغيب (قوله عائدة الى تأثر الحدقة) فان قلت لا رؤية حال التغميض مع أن التأثر باق كما ستعرفه فكيف تعود الرؤية الى التأثر قلت‌

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : ايجى- مير سيد شريف    جلد : 8  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست