responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع نویسنده : المقريزي، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 27

[ ()] أمّهاتي يحثثنني على خدمة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فصحب أنس رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أتمّ الصحبة، و لازمة أكمل الملازمة منذ هاجر، و إلى أن مات، و غزا معه غير مرة، و بايع تحت الشجرة.

لم يعدّه أصحاب المغازي في البدريين لكونه حضرها صبيا، ما قاتل، بلى بقي في رحال الجيش، فهذا وجه الجمع.

قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه بصلاة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) من ابن أم سليم، يعني أنسا. و قال أنس ابن سيرين: كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر و السّفر.

مسندة ألفان و مائتان و ستة و ثمانون، اتّفق له البخاري و مسلم على مائة و ثمانين حديثا، و انفرد البخاري بثمانين حديثا. و مسلم بتسعين، و روى له الأربعة، و جملة مرويّاته (2286) حديثا.

قال أنس رضي اللَّه عنه: خدمت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين، فما ضربني، و لا سبّني، و لا عبس في وجهي، رواه الترمذي بأطول من هذا. و

قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): اللَّهمّ أكثر ماله و ولده،

قال أنس: و اللَّه إن مالي لكثير، و إن ولدي و ولد ولدي يتعادون على نحو من مائة اليوم، قال بعضهم: بلغ مائة و ثلاث سنين.

ذكر صلاح الدين الصّفديّ في (الوافي)، أن عليّ بن زيد بن جدعان قال: كنت في دار الإمارة و الحجّاج يعرض الناس أيام ابن الأشعث، فدخل أنس بن مالك، فلمّا دنا من الحجّاج قال الحجّاج:

يا خبثه! جوّال في الفتن، مرّة مع عليّ بن أبي طالب، و مرة مع ابن الزّبير، و مرة مع ابن الأشعث، و اللَّه لأستأصلنّك كما تستأصل الصمغة، و لأجرّدنّك كما يجرّد الضّبّ! فقال له أنس: من يعني الأمير، أصلحه اللَّه؟ قال: إيّاك أعني، أصمّ اللَّه سمعك! فاسترجع أنس و شغل عنه، فخرج أنس و تبعته و قلت: ما منعك أن تجيبه؟ فقال: و اللَّه لو لا أني ذكرت كثرة ولدي، و خشيته عليهم، لأسمعته في مقامي هذا ما لا يستحسن لأحد من بعدي.

و كتب إلى عبد الملك: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، لعبد الملك أمير المؤمنين من أنس بن مالك خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و صاحبه. أما بعد، فإن الحجاج قال لي هجرا من القول و أسمعني نكرا، و لم أكن لما قال أهلا، إنه قال لي كذا و كذا، و إني أقسمت. بخدمتي لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عشر سنين كوامل: لو لا صبية صغار ما باليت أيّة قتلة قتلت، و و اللّه، لو أن اليهود و النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه! فخذ لي على يده، و أعني عليه، و السلام.

فلما قرأ عبد الملك الكتاب استشاط غضبا، و كتب إلى الحجاج: أما بعد، فإنك عبد من ثقيف، طمحت بك الأمور، فعلوت فيها و طغيت، حتى عدوت قدرك، و تجاوزت طورك، يا ابن المستفرمة بعجم الزّبيب، لأغمزنك غمز الليث، و لأخبطنّك خبطة، و لأركضنك ركضة تودّ معها لو أنك رجعت في مخرجك من و جار أمك.

أما تذكر حال آبائك و مكاسبهم بالطائف، و حفرهم الأبار بأيديهم، و نقلهم الحجارة على ظهورهم؟

أم نسيت أجدادك في اللؤم و الدناءة و خساسة الأصل، و قد بلغ أمير المؤمنين ما كان منك إلى أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) القريب، و صاحبه في المشهد و المغيب، جرأة منك على اللَّه و رسوله، و أمير المؤمنين و المسلمين، و إقداما على أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، فعليك لعنة اللَّه من عبد أخفش العينين، أصكّ الرجلين، ممسوح الجاعرتين، لقد هممت أن أبعث إليك من يسحبك ظهرا لبطن حتى يأتي بك أبا

نام کتاب : إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع نویسنده : المقريزي، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست