responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير المراغي نویسنده : المراغي، أحمد مصطفى    جلد : 4  صفحه : 175

رابطة الإيمان ورابطة الرحم الوشيجة ، والله رقيب عليكم يعلم ما تأتون وما تذرون ، ويحاسبكم على النّقير والقطمير «وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً».

الإيضاح

(يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) أي أيها الناس احذروا عصيان من رباكم بإحسانه ، وتفضل عليكم بجوده وإنعامه ، وجعلكم أقرباء يجمعكم نسب واحد وأصل واحد.

وجمهرة العلماء على أن المراد بالنفس الواحدة هنا آدم ، وهم لم يأخذوا هذا من نص الآية ، بل أخذوه تسليما وهو أن آدم أبو البشر.

وقال القفّال : إن المراد أنه خلق كل واحد منكم من نفس واحدة وجعل من جنسها زوجا هو إنسان يساويه فى الإنسانية ، أو أن الخطاب لقريش الذين كانوا فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم آل قصىّ ، وأن المراد بالنفس الواحدة قصىّ اه.

وقال بعض العلماء أبهم الله تعالى أمر النفس التي خلق الناس منها ، فلندعها على إبهامها ، فإذا ثبت ما يقوله الباحثون من أن لكل صنف من أصناف البشر أبا كان ذلك غير مخالف لكتابنا ، كما هو مخالف للتوراة التي نصت صراحة على أن آدم أبو البشر فحمل ذلك بعض الناس على الطعن فى كونها من عند الله ووحيه.

وقال الأستاذ الإمام : إن ظاهر الآية يأبى أن يكون المراد بالنفس الواحدة آدم لوجهين :

(١) البحث العلمي والتأريخي المعارض لذلك.

(٢) إنه قال رجالا كثيرا ونساء ، ولم يقل الرجال والنساء ، ولكن ليس فى القرآن ما ينفى هذا الاعتقاد ولا ما يثبته إثباتا قاطعا لا يحتمل التأويل اه.

وما جاء من مخاطبة الناس بقوله : «يا بَنِي آدَمَ» لا يعد نصّا فى كون جميع البشر من أبنائه إذ يكفى فى صحة هذا الخطاب أن يكون من وجّه إليهم فى زمن التنزيل من أولاد آدم.

نام کتاب : تفسير المراغي نویسنده : المراغي، أحمد مصطفى    جلد : 4  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست