responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 3  صفحه : 4

فروة قال: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) صلّى في ذلك المسجد و هو خلف المجزرة التي بفناء دار العداء بن خالد، و بقال لها: دار أبي يسار.

قلت: فالروايات المذكورة متّفقة على الصلاة بالمحلّ المذكور، و دار حكيم بن العداء هي دار أبيه العداء بن خالد بن هوذة بن بكر بن هوازن؛ فلا مخالفة في ذلك، و لم أعلم محل داره، غير أن الظاهر من قوله «عند أصحاب المحامل» أنه موضع بأعلى السوق مما يلي المصلى، و في أول الروايات المذكورة بيان أن الصلاة فيه كانت في أول الأمر.

تعدد موضع صلاة العيد

و روى ابن زبالة أيضا ما يخالف بالنسبة إلى الأولية عن إبراهيم بن أبي أمية عن شيخ من أهل السنّ و الثقة قال: أول عيد صلّاه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) صلى في حارة الدوس عند بيت ابن أبي الجنوب، ثم صلى العيد الثاني بفناء دار حكيم عند دار حفرة داخلا في البيت الذي بفنائه المسجد، ثم صلى العيد الثالث عند دار عبد الله بن درة المزني داخلا بين الدارين دار معاوية و دار كثير بن الصّلت، ثم صلى العيد الرابع عند أحجار كانت عند الحناطين بالمصلى، ثم صلى داخلا في منزل محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت، ثم صلى حيث يصلي الناس اليوم.

و روى ابن شبة من طريق إبراهيم بن أبي أمية مولى بني عامر بن لؤي قال: سمعت ابن باكية يقول: صلى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) العيد عند دار الشّفاء، ثم صلى في حارة الدوس، ثم صلى في المصلى؛ فثبت يصلّى فيه حتى توفاه الله تعالى.

و روى أيضا عن ابن شهاب قال: صلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) العيد في موضع آل درة، و هم حي من مزينة، ثم صلى دون ذلك في مكان أطم بني زريق عند أذنه اليسرى.

قلت: قوله «ثم صلى في المصلى فثبت يصلي فيه حتى توفاه الله تعالى» هو بمعنى قوله في الرواية التي قبلها «ثم صلى حيث يصلي الناس اليوم» يعني بالمسجد المعروف بمسجد المصلى.

بين مصلى العيد و باب السلام ألف ذراع‌

و قد نقل ابن شبة عن شيخه أبي غسّان و هو الكناني من أصحاب مالك أنه قال: ذرع ما بين مسجد رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) الذي عنده دار مروان بن الحكم و بين المسجد الذي يصلي فيه العيد بالمصلى ألف ذراع.

قلت: و قد اختبرته فكان كذلك، و هذا المسجد هو المراد بقوله في حديث ابن عباس في الصحيح «إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أتى في يوم عيد إلى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت الحديث» و كأنهم كانوا قبل اتخاذ المسجد بذلك المحل جعلوا الصلاة الشريف شيئا يعرف به، و هو المراد بالعلم بفتحتين.

و قال ابن سعد: كانت دار كثير بن الصلت قبلة المصلي في العيد، و هي تطل على‌

نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 3  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست