responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 3  صفحه : 105

و احتفر بئرا خارجه بجهة المغرب أيضا يرتفق بها المارة، و ذلك في شهر جمادى الأولى سنة تسعين و ثمانمائة على يد الشجاعي شاهين الجمالي شيخ الحرم الشريف النبوي، و شاد عمائره، عظم الله شأنه.

و أعلم أن القبر الذي بالمشهد عند رجلي سيدنا حمزة (رضي الله تعالى عنه) قبر رجل تركي اسمه سنقر، كان متولي عمارة المشهد، و القبر الذي بصحن المسجد قبر بعض أمراء المدينة من الأشراف، فلا يظن أنهما من قبور الشهداء (رضوان الله عليهم)، و سيأتي في قبر حمزة (رضي الله تعالى عنه) أنه ينبغي أن يسلم معه على مصعب بن عمير و عبد الله بن جحش؛ لما سيأتي فيه.

مشهد مالك بن سنان الخدري‌

ثانيها: مشهد مالك بن سنان، والد أبي سعيد الخدري، في غربي المدينة ملاصقا للسور، و سيأتي ما جاء فيه في الفصل بعده، و عليه قبة قديمة البناء بها محراب، و عن يمينه باب خزانة صغيرة فيها بناء أصغر من صفة القبور يظن الناس أنه محل القبر، و الظاهر أن القبر بالقبة المذكورة، لما سيأتي في ذكر من قيل إنه نقل من شهداء أحد من قول ابن أبي فديك إنه بالمسجد الذي عند أصحاب العباء في طرف الحناطين، لكن في رواية ابن زبالة أنه دفن عند مسجد أصحاب العباء: أي الذين يبيعون العبي، و ذلك المحل من سوق المدينة القديم.

مشهد النفس الزكية

ثالثها: المشهد المعروف بالنفس الزكية، و هو السيد الشريف الملقب بالمهدي محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، (رضوان الله تعالى عليهم)، قتل في أيام أبي جعفر المنصور، و هذا المشهد شرقي جبل سلع، و عليه بناء كبير بالحجارة السود، قصدوا أن يبنوا عليه قبة فلم يتفق، و هو داخل مسجد كبير مهجور، و في قبلة المسجد منهل من عين الأزرق مدرج من شرقيه و غربيه. و العين تجري في وسطه، و تقدم في سوق المدينة أن ابن زبالة عبر عن ذلك ببركة السوق، و لعل ذلك المسجد هو المنسوب إلى الأعرج كما تقدم في مصلى العيد.

و ما ذكرناه من كون النفس الزكية بهذا المشهد ذكره المطري و من تبعه، و هو المستفيض بين أهل المدينة، لكنه مخالف لما ذكره سبط ابن الجوزي في رياض الأفهام، فإنه ذكر خروجه على المنصور بعد حبسه لأبيه و أقاربه، فبايعه كثير من الناس، قال: فجهز إليه المنصور عيسى بن موسى عم المنصور في أربعة آلاف، فجاء و وقف على سلع و قال: يا محمد، لك الأمان، فصاح به: و الله ما تفوز، و الموت في عزّ خير من الحياة في ذل، فاغتسل هو و من‌

نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : المنقري، نصر بن مزاحم    جلد : 3  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست