responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : البدايه والنهايه - ط احياء التراث نویسنده : ابن كثير    جلد : 11  صفحه : 43
مِنْهَا عَامِلَهَا الْحُسَيْنَ بْنَ طَاهِرٍ وَأَخَذَ مِنْ أَهْلِهَا ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ مُصَادَرَةً قَبَّحَهُ اللَّهُ.
وَحَجَّ بالناس فيها الفضل بن إسحاق العباسي.
وفيها توفي مِنَ الْأَعْيَانِ مَسَاوِرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الشَّارِي الخارجي، وقد كان من الأبطال وَالشُّجْعَانِ الْمَشْهُورِينَ، وَالْتَفَّ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَيْرِهِمْ، وَطَالَتْ مُدَّتُهُ حَتَّى قَصَمَهُ اللَّهُ.
وَوَزِيرُ الْخِلَافَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ صدمه في الميدان خادم يقال له ريشق فَسَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فَخَرَجَ دِمَاغُهُ مِنْ أُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثِ ساعات، وصلى عليه أبو أحمد الموفق بن الْمُتَوَكِّلِ، وَمَشَى فِي جِنَازَتِهِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَاسْتَوْزَرَ مِنَ الْغَدِ الْحَسَنَ بْنَ مَخْلَدٍ، فَلَمَّا قَدِمَ مُوسَى بْنُ بُغَا سَامَرَّا عَزَلَهُ وَاسْتَوْزَرَ مَكَانَهُ سُلَيْمَانَ بْنَ وَهْبٍ، وَسُلِّمَتْ دَارُ عبد اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ إِلَى الْأَمِيرِ المعروف بكيطلغ [1] .
وفيها توفي أحمد بْنُ
الْأَزْهَرِ [2] .
وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ [3] .
وَمُعَاوِيَةُ بن صالح الأشعري [4] .
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا عَسْكَرَ أَبُو أَحْمَدَ وَمُوسَى بْنُ بُغَا بِسَامِرَّا وَخَرَجَا مِنْهَا لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ صفر، وخرج المعتمد لتوديعهما، وسار إلى بغداد.
فَلَمَّا وَصَلَا إِلَى بَغْدَادَ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ مُوسَى بن بغا وحمل إلى سامرا فدفن بها.
وفيها ولى محمد بن المولد واسطاً لمحاربة سليمان بن جامع نائبها من جهة صَاحِبِ الزَّنْجِ، فَهَزَمَهُ ابْنُ الْمُوَلَّدِ بَعْدَ حُرُوبٍ طويلة.
وَفِيهَا سَارَ ابْنُ الدِّيرَانِيِّ إِلَى مَدِينَةِ الدِّينَوَرِ واجتمع عَلَيْهِ دُلَفُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفٍ وَابْنُ عِيَاضٍ فَهَزَمَاهُ وَنَهَبَا أَمْوَالَهُ وَرَجَعَ مفلولا.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ بُغَا عَزَلَ الْخَلِيفَةُ الْوَزِيرَ الَّذِي كَانَ مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بن حرب وَحَبَسَهُ مُقَيَّدًا وَأَمَرَ بِنَهْبِ دُورِهِ وَدُورِ أَقْرِبَائِهِ وَرَدَّ الْحَسَنَ بْنَ مَخْلَدٍ إِلَى الْوِزَارَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا أَحْمَدَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى سَامَرَّا فَتَحَصَّنَ مِنْهُ أَخُوهُ الْمُعْتَمِدُ بِجَانِبِهَا الْغَرْبِيِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عَبَرَ جَيْشُ أَبِي أَحْمَدَ إِلَى الْجَانِبِ الَّذِي فِيهِ الْمُعْتَمِدُ فِلْمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ بَلِ اصْطَلَحُوا عَلَى رَدِّ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبٍ إِلَى الْوِزَارَةِ وَهَرَبَ الْحَسَنُ بْنُ مَخْلَدٍ فَنُهِبَتْ أَمْوَالُهُ وَحَوَاصِلُهُ واختفى أبو عيسى بن الْمُتَوَكِّلِ ثُمَّ ظَهَرَ، وَهَرَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إلى الموصل خوفاً من أبي أحمد، وفيها حج بالناس هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بن عيسى الهاشمي الكوفي.
وفيها

[1] في الطبري 11 / 246 وابن الاثير 7 / 310: كيغلغ.
[2] ابن منيع بن سليط أبو الازهر النيسابوري الحافظ.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال ابن ناصر الدين كان حافظا صدوقا.
قال في التقريب 1 / 10: لما كبر صار كتابه أثبت من حفظه.
[3] أبو علي، قال في التقريب في نسبة: الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي.
نزيل بغداد صدوق[4] ابن أبي عبيد الله الاشعري، أبو عبد الله الدمشقي روي عن عبيد الله بن موسى وأبي مسهر، صدوق.
(تقريب التهذيب - شذرات الذهب) (*) .
نام کتاب : البدايه والنهايه - ط احياء التراث نویسنده : ابن كثير    جلد : 11  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست