responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين نویسنده : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    جلد : 1  صفحه : 619

التقرب بما لايصلح للتقرب به الى الله .

نعم الا اذا كان جاهلا بتعلق النهى حيث يمكن حينئذ ان يتمشى منه قصد التقرب كما لايخفى , ولكن هذا من ناحية حسنه الفاعلى و اما الحسن الفعلى و عدمه فلا اشكال فى انه لاربط له بعلم المكلف وجهله فيوجب عدمه فى حال الجهل ايضا بطلان العمل .

ثم ان المحقق الخراسانى اورد هيهنا اشكالا واجاب عنه بوجوه عديدة , اما الاشكال فحاصله ان اقتضاء النهى الفساد فى العبادات انما يتم فيما اذا كان النهى المتعلق بها دالا على الحرمة الذاتية ولا يعقل تحريمها ذاتا لان المكلف اما ان يقصد القربة اولم يقصدها فان لم يقصدها فلا عبادة كى تحرم بالنهى ذاتا و تفسد وان قصدها فهذا غير مقدور له اذ لا امر فى البين كى يقصده و يتحقق به العبادة و تحرم ذاتا و تفسد الا اذا قصد القربة تشريعا و معه يتصف الفعل بالحرمة التشريعية دون الذاتية لامتناع اجتماع المثلين .

واما جوابه عنه فهو اولا ما مرفى بعض المقدمات من ان المراد من العبادة فى المسألة انما هو العبادة الشأنية , اى مالو تعلق الامر به كان امره امرا عباديا ولا يسقط الا بقصد القربة , ومن المعلوم ان تحريم ذلك ذاتا بمكان من الامكان .

وثانيا : انه ينتقض بالعبادات الذاتية كالركوع والسجود حيث انهما كمامر لا تحتاج فى عباديتها الى تعلق امربها فيمكن تعلق الحرمة بذاتها كحرمة السجود للصنم لانها ثابتة وان لم يقصد بها القربة ولا يضر بعباديتها حرمتها شرعا و ان اضرت بمقربيتها .

وثالثا : انه لامنافاة بين الحرمة الذاتية والحرمة التشريعية ولا يستلزم منهما اجتماع المثلين لان الحرمة التشريعية تتعلق بفعل القلب وهو الاعتقاد بوجوب العمل , والحرمة الذاتية تتعلق بذات الفعل الخارجى فهما لاتجتمعان فى محل واحد حتى يلزم اجتماع المثلين .

و رابعا : لو سلمنا ان النهى فى العبادات لايكون دالا على الحرمة الذاتية نظرا الى الاشكال المزبور الا ان النهى فيها مما يدل على الفساد من جهة الحرمة التشريعية

نام کتاب : انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين نویسنده : مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر    جلد : 1  صفحه : 619
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست