responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 2  صفحه : 18

لذلك الشىء ، وفقا لما أبخر به الثقة فيلزم على هذا الاساس اجتماع الضدين ، وهما الوجوب الظاهرى والحرمة الواقعية.

ولكن الافتراض المذكور خطأ ، لان الصحيح أن معنى حجية خبر الثقة مثلا جعله علما وكاشفا تاما عن مؤداه بالاعتبار ، فلا يوجد حكم تكليفى ظاهرى زائدا على الحكم التكليفى الواقعى ، ليلزم اجتماع حكمين تكليفين متضادين ، وذلك لأن المقصود من جعل الحجية للخبر مثلا ، جعله منجدزا للأحكام الشرعية التى يحكى عنها ، وهذا يحصل بجعله علما وبيانا تاما ، لأن العلم منجز سواء كان علما حقيقة ، كالقطع ، أو علما بحكم الشارع ، كالامارة. وهذا ما يسمى بمسالك جعل الطريقة.

والجواب : على ذلك ان التضاد بين الحكمين التكليفيين ليس بلحاظ اعتباريهما ، حتى يندفع بمجرد تغيير الاعتبار فى الحكم الظاهرى من اعتبار الحكم التكليفى الى اعتبار العلمية والطريقية ، بل بلحاظ مبادىء الحكم ، كما تقدم السابقة [١].

وحينئذ فان قيل بأن الحكم الظاهرى ناشىء من مصلحة ملزمة وشوق فى فعل المكلف الذى تعلق به ذلك الحكم ، حصل التنافى بينه وبين الحرمة الواقعية ، مهما كانت الصيغة الاعتبارية لجعل الحكم الظاهرى. وان قيل بعدم نشوئه من ذلك ، ولو بافتراض قيام المبادىء بنفس جعل الحكم الظاهرى ، زال التنافى بين الحكم الواقعى والحكم الظاهرى ، سواء جعل هذا حكما تكليفيا أو بلسان جعل الطريقة.


[١] راجع : ج ١ ص ١٦٤.

نام کتاب : دروس في علم الأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 2  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست