قوله : ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) [ ٢ / ١٤٨ ] أي الأعمال الصالحة ، وهي جمع خَيْر على معنى ذوات الخير. والخَيْرُ : المال أيضا ، قال تعالى : ( وَإِنَّهُ لِحُبِ الْخَيْرِ
لَشَدِيدٌ ) [ ١٠٠ / ٨ ] وقوله : ( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
) [ ١١ / ٨٤ ] قوله : ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ
فِيهِمْ خَيْراً ) [ ٢٤ / ٣٣ ] قال : إن علمتم لهم مالا
[١]. وقَالَ : « الْخَيْرُ أَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللهِ وَيَكُونَ بِيَدِهِ مَا يَكْتَسِبُ بِهِ »
[٢].
وقد تقدم البحث
في ذلك في « كتب » أيضا. قوله : ( فِيهِنَ خَيْراتٌ حِسانٌ
) [ ٥٥ / ٧٠ ] قيل : أي خَيِّرَات
بالتشديد فخفف. قوله :
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما
يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) [ ٢٨ / ٦٨ ] لا يخفى ما فيها من الرد على من يثبت الإمامة بالاختيار ، ومثلها
قوله : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ
وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مِنْ أَمْرِهِمْ ) [ ٣٣ / ٣٦ ]. قوله : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ
سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا ) [ ٧ / ١٥٥ ] قال المفسر : الاخْتِيَارُ إرادة ما هو خير ، يقال خُيِّرَ بين أمرين فَاخْتَارَ أحدهما ، وقد مر في « رأى » تمام الكلام في الآية.
إشارة إلى صلة الرحم
والحث عليها. والخَيْرُ : خلاف الشر ، وجمعه خُيُور وخِيَار مثل فلوس وسهام ، ومنه « جَزَاهُ اللهُ خَيْراً ». والخَيْرُ على ما في معاني الأخبار نهر في الجنة مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه عن ساق
العرش ، عليه منازل