responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسلية المُجالس وزينة المَجالس نویسنده : الكركي الحائري، السيد محمد    جلد : 2  صفحه : 279

لحيته، و قال: اشتدّ غضب اللّه على اليهود و النصارى إذ جعلوا له ولدا، و اشتدّ غضب اللّه على المجوس إذ عبدت [الشمس و القمر و][1] النار، و اشتدّ غضب اللّه على قوم اتّفقت آراؤهم على قتل ابن بنت نبيّهم، و اللّه لا اجيبهم إلى شي‌ء ممّا يريدونه أبدا حتى ألقى اللّه و أنا مخضّب بدمي.

[التحاق الحرّ الرياحي بالحسين عليه السلام‌]

ثمّ صاح عليه السلام: أ ما من مغيث يغيثنا لوجه اللّه تعالى؟ أ ما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللّه؟

و كان الحرّ حين أمره عبيد اللّه بن زياد بالمسير الى حرب الحسين و خرج من منزله نودي ثلاث مرّات: يا حرّ، أبشر بالجنّة، فالتفت فلم ير أحد.

فقال: ثكلت الحرّ امّه، يمضي إلى حرب ابن رسول اللّه و يدخل الجنّة! فنمّ ذلك الكلام في فؤاده، فلمّا سمع الحسين عليه السلام يستغيث اضطرب قلبه، و دمعت عيناه، فخرج باكيا متضرّعا مع غلام له تركيّ، و أتى إلى عمر بن سعد، و قال: أ مقاتل أنت هذا الرجل؟

فقال: إي و اللّه قتالا أيسره [أن‌][2] تسقط الرءوس و تطيح الأيدي.

فقال: أ ما لكم في الخصال الّتي عرض عليكم رضى؟

قال: و اللّه لو كان الأمر إليّ لفعلت، و لكن أميرك قد أبى ذلك.

فأقبل الحرّ حتى وقف موقفا من أصحابه و أخذه مثل الأفكل‌[3]، فقال له المهاجر بن أوس: و اللّه إنّ أمرك لمريب، و لو قيل: من أشجع أهل الكوفة؟ لما


[1] من المقتل، و في الملهوف: إذ عبدوا الشمس و القمر دونه.

[2] من المقتل.

[3] الأفكل: الرّعدة من برد أو خوف.« لسان العرب: 11/ 19- أفكل-».

نام کتاب : تسلية المُجالس وزينة المَجالس نویسنده : الكركي الحائري، السيد محمد    جلد : 2  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست