responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحصول في علم الأُصول نویسنده : الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني    جلد : 3  صفحه : 235

فإنّ أخذ الركاب متوقف على الركوب عقلاً ولا يتوقف على كون ركوبه يوم الجمعة.

ومثله المقام فإنّ التبيّـن متوقّف على النبأ ولا يتوقف عقلاً على الجزء الآخر، أعني: كون الآتي به فاسقاً، ومفاده عدم وجوب التبيّـن عن النبأ عند انتفاء كون الآتي به فاسقاً [ 1 ].

وما ذكره توضيح لما ذكره المحقق الخراساني، ويرد عليه نفس ما أوردناه عليه، من منع كون الموضوع نفس النبأ، المنقسم إلى أنّ الجائي به تارة يكون ، الفاسق، وأُخرى العادل، فإنّ الظاهر أنّ النفي والإثبات يرجع إلى موضوع ضيق وهو نبأ الفاسق، لا مطلق النبأ، المفروض وجوده في الخارج.

ثمّ إنّه ربما يقرّر دلالتها على حجّية قول العادل بوجه آخر غير مفهوم الشرط وإليك البيان:

أوّلاً: ما أفاده المحقّق الخراساني بعد تسليم أنّ الموضوع هو نبأ الفاسق بقوله: إنّه يمكن أن يقال: إنّ القضية ولو كانت مسوقة لذلك، إلاّ أنّها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبيّـن في النبأ الذي جاء به الفاسق فيقتضي انتفاء وجوب التبيّـن عند انتفائه ووجود موضوع آخر.

ولعلّ المقصود أنّ الآية بصدد بيان الضابطة الكلّية لما يجب عنه التبين وما لم يجب، فذكر الفاسق دون العادل يعرب عن انحصار موضوعه في النبأ الذي جاء به الفاسق.

ثانياً: ما أشار إليه المحقق العراقي حيث قال: إنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي حجّية خبر العادل، لأنّ وجوب التبيّـن وعدم القبول بدونه، يناسب جهة فسق المخبر لعدم تحرّزه عن المعاصي التي منها تعمّد كذبه، فوجب التبيّـن عن حال خبره لئلاّ يقع المكلّف في خلاف الواقع فتحصل له الندامة،


[1]مصباح الأُصول: ج2 ص 159.
نام کتاب : المحصول في علم الأُصول نویسنده : الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني    جلد : 3  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست