responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 2  صفحه : 464
وكان إبراهيم، عليه السلام، قد جعله على كل شئ له، وسكنها الروم بعد ذلك، وقال غير هؤلاء: سميت بدماشق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها، وكان معه إبراهيم، كان دفعه إليه نمرود بعد أن نجى الله تعالى إبراهيم من النار، وقال آخرون: سميت بدمشق بن إرم بن سام بن نوح، عليه السلام، وهو أخو فلسطين وأيلياء وحمص والاردن، وبنى كل واحد موضعا فسمي به، وقال أهل الثقة من أهل السير: إن آدم، عليه السلام، كان ينزل في موضع يعرف الآن ببيت انات وحواء في بيت لهيا وهابيل في مقرى، وكان صاحب غنم، وقابيل في قنينة، وكان صاحب زرع، وهذه المواضع حول دمشق، وكان في الموضع الذي يعرف الآن بباب الساعات عند الجامع صخرة عظيمة يوضع عليها القربان فما يقبل منه تنزل نار تحرقه وما لا يقبل بقي على حاله، فكان هابيل قد جاء بكبش سمين من غنمه فوضعه على الصخرة فنزلت النار فأحرقته، وجاء قابيل بحنطة من غلته فوضعها على الصخرة فبقيت على حالها، فحسد قابيل أخاه وتبعه إلى الجبل المعروف بقاسيون المشرف على بقعة دمشق وأراد قتله، فلم يدر كيف يصنع فأتاه إبليس فأخذ حجرا وجعل يضرب به رأسه فلما رآه أخذ حجرا فضرب به رأس أخيه فقتله على جبل قاسيون، وأنا رأيت هناك حجرا عليه شئ كالدم يزعم أهل الشام أنه الحجر الذي قتله به، وأن ذلك الاحمرار الذي عليه أثر دم هابيل، وبين يديه مغارة تزار حسنة يقال لها مغارة الدم، لذلك رأيتها في لحف الجبل الذي يعرف بجبل قاسيون. وقد روى بعض الاوائل أن مكان دمشق كان دارا لنوح، عليه السلام، ومنشأ خشب السفينة من جبل لبنان وأن ركوبه في السفينة كان من عين الجر من ناحية البقاع، وقد روي عن كعب الاحبار: أن أول حائط وضع في الارض بعد الطوفان حائط دمشق وحران، وفي الاخبار القديمة عن شيوخ دمشق الاوائل: أن دار شداد بن عاد بدمشق في سوق التين يفتح بابها شأما إلى الطريق وأنه كان يزرع له الريحان والورد وغير ذلك فوق الاعمدة بين القنطرتين قنطرة دار بطيخ وقنطرة سوق التين، وكانت يومئذ سقيفة فوق العمد، وقال أحمد بن الطيب السرخسي: بين بغداد ودمشق مائتان وثلاثون فرسخا. وقالوا في قول الله عزوجل: وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين، قال: هي دمشق ذات قرار وذات رخاء من العيش وسعة ومعين كثيرة الماء، وقال قتادة في قول الله عزوجل والتين قال: الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس، وطور سينين: شعب حسن، وهذا البلد الامين: مكة، وقيل: إرم ذات العماد دمشق، وقال الاصمعي: جنان الدنيا ثلاث: غوطة دمشق ونهر بلخ ونهر الابلة، وحشوش الدنيا ثلاثة: الابلة وسيراف وعمان، وقال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الشاعر الاديب: جنان الدنيا أربع: غوطة دمشق وصغد سمرقند وشعب بوان وجزيرة الابلة، وقد رأيتها كلها وأفضلها دمشق، وفي الاخبار: أن إبراهيم، عليه السلام، ولد في غوطة دمشق في قرية يقال لها برزة في جبل قاسيون، وعن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إن عيسى، عليه السلام، ينزل عند المنارة البيضاء من شرقي دمشق، ويقال: إن المواضع الشريفة بدمشق التي يستجاب فيها الدعاء مغارة الدم في جبل قاسيون،


نام کتاب : معجم البلدان نویسنده : الحموي، ياقوت    جلد : 2  صفحه : 464
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست