responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ مدينة دمشق نویسنده : ابن عساكر    جلد : 4  صفحه : 370
قال أسامة فقضينا حجنا [1] ثم انصرفنا فلما نزلنا الروحاء فإذا تلك المرأة أم الصبي قد جاءت ومعها شاة مصلية فقالت يا رسول الله أنا أم الصبي الذي أتيتك به قالت لا والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئا يريبني إلى هذه الساعة قال أسامة فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يا أسيم قال الزهري وهكذا كان يدعو يحمشه [2] ناولني ذراعها فأصلحت الذراع فناولتها إياه فأكلها ثم قال يا أسيم ناولني الذراع فقلت يا رسول الله قد قلت لي ناولني فناولتكها فأكلتها ثم قلت ناولني فناولتكها فأكلتها ثم قلت ناولني الذراع وإنما الشاة ذراعان فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أما إنك لو أهويت إليها ما زلت تجد فيها ذراعا ما قلت لك قال يا اشيم قم فأخرج فانظر هل ترى حجرا [3] لمخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فخرجت فمشيت حتى حسرت فما قطعت الناس وما رأيت شيئا أرى أنه يواري أحدا وقد ملأ الناس ما بين السدين قال فهل رأيت شجرا أو رجما [4] قلت بلى قد رأيت نخلات صغارا [5] إلى جانبهن رجم من حجارة فقال يا أسيم [6] اذهب إلى النخلات فقل لهن يأمركن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن يلحق بعضكن ببعض حتى تكن سترة لمخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقل ذلك للرجم [7] فأتيت النخلات فقلت لهن الذي أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تقافزهن [8] بعروقهن وترابهن حتى لصق بعضهم ببعض فكن كأنهن نخلة واحدة وقلت ذلك للحجارة فوالذي بعثه بالحق كأني أنظر إلى تقافزهن حجرا حجرا حتى علا بعضهم بعضا فكن كأنهم جدار فأتيته فأخبرته فقال خذ الإداوة فأخذتها ثم انطلقنا نمشي فلما دنونا منهن سبقته فوضعت الإداوة ثم انصرفت إليه فانطلق يقضي حاجته ثم أقبل وهو يحمل الإداوة فأخذتها منه ثم رجعنا فلما دخل الخباء قال لي يا أسيم انطلق

[1] ما بين معكوفتين مكانها بياض بالاصل وكلمة " عنا " ولا معنى لها، فالعبارة المستدركة عن مختصر ابن منظور، وفي دلائل البيهقي: فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجته انصرف...
[2] في دلائل ابي نعيم: يرخمه
[3] كذا، وفي دلائل ابي نعيم: " خمرا " والخمر: الستر، وفي دلائل البيهقي: هل ترى من خمر.
[4] الاصل: رحما، والمثبت عن دلائل البيهقي.
[5] بالاصل: صغار، والصواب ما أثبت.
[6] الاصل: اشيم، بالشين المعجمة، والصواب بالسين المهملة.
[7] الاصل: للرحم، خطأ.
[8] غير واضحة بالاصل وقد تقرأ " تقارقهن " والمثبت عن المختصر، وفي دلائل ابي نعيم: يتقافزن، وفي البيهقي: يخددن الارض. (*)

نام کتاب : تاريخ مدينة دمشق نویسنده : ابن عساكر    جلد : 4  صفحه : 370
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست